تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( لا جناح عليهن في آبائهن ) الآية. روى أن الآية الأولى لما نزلت قام الآباء والأبناء، فقالوا : ما حالنا يا رسول الله أندخل عليهن أم لا ؟ فأنزل الله تعالى قوله :( لا جناح عليهن ) أي : لا إثم عليهن ( في آبائهن ولا أبنائهن، ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ) فإن قيل : لم يذكر الأعمام، وبالإجماع يجوز للأعمام أن يدخلوا عليهن، إنه قد قال :( في آبائهن ) وقد دخل الأعمام في جملة الآباء وقد سمى الله تعالى العم أبا في القرآن، قال الله تعالى حاكيا عن الأسباط أنهم قالوا ليعقوب :( نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) (١) وقد كان إسماعيل عم يعقوب.
وقوله :( ولا نسائهن ) فيه قولان : أحدهما : أن المراد من نسائهن المسلمات، فعلى هذا القول لم يكن يجوز لليهوديات والنصرانيات الدخول عليهن. والقول الثاني : أن قوله :( ولا نسائهن ) عام في المسلمات وغير المسلمات، فعلى هذا القول إنما قال :( ولا نسائهن ) لأنهن من أجناسهن، وعلى القول الأول قال :( ولا نساءهن ) لأن نسائهن المسلمات دون غير المسلمات.
وقوله :( ولا ما ملكت أيمانهن ) فيه قولان : أحدهما : أن ما ملكت أيمانهن هن الإماء، قال سعيد بن المسيب : لا يغرنكم قوله :( ولا ما ملكت أيمانهن ) فإنما المراد منه الإماء دون العبيد.
والقول الثاني : أن المراد منه العبيد والإماء.
واختلف القول أن العبيد إلى ماذا يحل لهم النظر على هذا القول ؟ فأحد القولين : أنه يحل لهم النظر إلى ما يحل للمحارم.
والقول الآخر : أنه يحل [ النظر ] (٢)إلى ما يبدو في العادة من الوجه واليدين والقدمين، ولا يحل النظر إلى ما سوى ذلك، هذا هو الأحوط.
وقوله :( واتقين الله ) هذا خطاب لأزواج النبي ﷺ حتى لا يبرزن ولا يكشفن الستر عن أنفسهن.
وقوله :( إن الله كان على كل شيء شهيدا ) أي : شاهدا.
وقوله :( ولا نسائهن ) فيه قولان : أحدهما : أن المراد من نسائهن المسلمات، فعلى هذا القول لم يكن يجوز لليهوديات والنصرانيات الدخول عليهن. والقول الثاني : أن قوله :( ولا نسائهن ) عام في المسلمات وغير المسلمات، فعلى هذا القول إنما قال :( ولا نسائهن ) لأنهن من أجناسهن، وعلى القول الأول قال :( ولا نساءهن ) لأن نسائهن المسلمات دون غير المسلمات.
وقوله :( ولا ما ملكت أيمانهن ) فيه قولان : أحدهما : أن ما ملكت أيمانهن هن الإماء، قال سعيد بن المسيب : لا يغرنكم قوله :( ولا ما ملكت أيمانهن ) فإنما المراد منه الإماء دون العبيد.
والقول الثاني : أن المراد منه العبيد والإماء.
واختلف القول أن العبيد إلى ماذا يحل لهم النظر على هذا القول ؟ فأحد القولين : أنه يحل لهم النظر إلى ما يحل للمحارم.
والقول الآخر : أنه يحل [ النظر ] (٢)إلى ما يبدو في العادة من الوجه واليدين والقدمين، ولا يحل النظر إلى ما سوى ذلك، هذا هو الأحوط.
وقوله :( واتقين الله ) هذا خطاب لأزواج النبي ﷺ حتى لا يبرزن ولا يكشفن الستر عن أنفسهن.
وقوله :( إن الله كان على كل شيء شهيدا ) أي : شاهدا.
١ - البقرة: ١٣٣..
٢ - زيادة ليست في "الأصل و ك"، ويقتضيها السياق..
٢ - زيادة ليست في "الأصل و ك"، ويقتضيها السياق..