تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
لما أمر تبارك وتعالى النساء بالحجاب من الأجانب، بيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب منهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى :﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] الآية، وفيها زيادات على هذه وقد تقدم تفسيرها والكلام عليها بما أغنى عن إعادته هاهنا، وقوله تعالى :﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾ يعني بذلك عدم الاحتجاب من النساء المؤمنات، وقوله تعالى :﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ يعني به أرقاءهن من الإناث كما تقدم التنبيه عليه، قال سعيد بن المسيب : إنما يعني به الإماء فقط، وقوله تعالى :﴿واتقين الله إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً﴾ أي وأخشينه في الخلوة والعلانية، فإنه شهيد على كل شيء، لا تخفى عليه خافية، فراقبن الرقيب.