معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
ولما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول الله، ونحن أيضاً يا رسول الله نكلمهن من وراء الحجاب ؟ فأنزل الله :﴿لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن﴾ أي : لا إثم عليهن في ترك الاحتجاب من هؤلاء، ﴿ولا نسائهن﴾ قيل : أراد به النساء المسلمات، حتى لا يجوز للكتابيات الدخول عليهن، وقيل : هو عام في المسلمات والكتابيات، وإنما قال : ولا نسائهن لأنهن من أجناسهن، ﴿ولا ما ملكت أيمانهن﴾. واختلفوا في أن عبد المرأة هل يكون محرماً لها أم لا ؟ فقال قوم : يكون محرماً لقوله عز وجل :﴿ولا ما ملكت أيمانهن﴾ وقال قوم : هو كالأجانب، والمراد من الآية الإماء دون العبيد. ﴿واتقين الله﴾أن يراكن غير هؤلاء، ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ من أعمال العباد ﴿شهيداً﴾