البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وروي أنه لما نزلت آية الحجاب قال : الآباء والأبناء والأقارب، أو نحن يا رسول الله أيضاً، نكلمهن من وراء حجاب، فنزلت :﴿لا جناح عليهن﴾ : أي لا إثم عليهن.
قال قتادة : في ترك الحجاب.
وقال مجاهد : في وضع الجلباب وإبداء الزينة.
وقال الشعبي : لم يذكر العم والخال، وإن كانا من المحارم، لئلا يصفا للأبناء، وليسوا من المحارم.
وقد كره الشعبي وعكرمة أن تضع المرأة خمارها عند عمها أو خالها، وقيل : لأنهما يجريان مجرى الوالدين، وقد جاءت تسمية العم أباً.
وذكر هنا بعض المحارم، والجميع في سورة النور.
ودخل في :﴿ولا نسائهن﴾، الأمهات والأخوات وسائر القربات، ومن يتصل بهن من المتطرفات لهن.
وقال ابن زيد وغيره : أراد جميع النساء المؤمنات، وتخصيص الإضافة إنما هي في الإيمان.
وقال مجاهد : من أهل دينهن، وهو كقول ابن زيد.
والظاهر من قوله :﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾، دخول العبيد والإماء دون ما ملك غيرهن.
وقيل : مخصوص بالإماء، وقيل : جميع العبيد ممن في ملكهن أو ملك غيرهن.
وقال النخعي : يباح لعبدها النظر إلى ما يواريه الدرع من ظاهر بدنها، وإذا كان للعبد المكاتب ما يؤدي، فقد أمر رسول الله ﷺ بضرب الحجاب دونه، وفعلته أم سلمة مع مكاتبها نبهان.
﴿واتقين الله﴾ : أمر بالتقوى وخروج من الغيبة إلى الخطاب، أي واتقين الله فيما أمرتن به من الاحتجاب، وأنزل الله فيه الوحي من الاستتار، وكأن في الكلام جملة حذفت تقديره : اقتصرن على هذا، واتقين الله فيه أن تتعدينه إلى غيره.
ثم توعد بقوله :﴿إن الله كان على كل شيء شهيداً﴾، من السر والعلن، وظاهر الحجاب وباطنه، وغير ذلك.
﴿شهيداً﴾ : لا تتفاوت الأحوال في علمه.
قال قتادة : في ترك الحجاب.
وقال مجاهد : في وضع الجلباب وإبداء الزينة.
وقال الشعبي : لم يذكر العم والخال، وإن كانا من المحارم، لئلا يصفا للأبناء، وليسوا من المحارم.
وقد كره الشعبي وعكرمة أن تضع المرأة خمارها عند عمها أو خالها، وقيل : لأنهما يجريان مجرى الوالدين، وقد جاءت تسمية العم أباً.
وذكر هنا بعض المحارم، والجميع في سورة النور.
ودخل في :﴿ولا نسائهن﴾، الأمهات والأخوات وسائر القربات، ومن يتصل بهن من المتطرفات لهن.
وقال ابن زيد وغيره : أراد جميع النساء المؤمنات، وتخصيص الإضافة إنما هي في الإيمان.
وقال مجاهد : من أهل دينهن، وهو كقول ابن زيد.
والظاهر من قوله :﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾، دخول العبيد والإماء دون ما ملك غيرهن.
وقيل : مخصوص بالإماء، وقيل : جميع العبيد ممن في ملكهن أو ملك غيرهن.
وقال النخعي : يباح لعبدها النظر إلى ما يواريه الدرع من ظاهر بدنها، وإذا كان للعبد المكاتب ما يؤدي، فقد أمر رسول الله ﷺ بضرب الحجاب دونه، وفعلته أم سلمة مع مكاتبها نبهان.
﴿واتقين الله﴾ : أمر بالتقوى وخروج من الغيبة إلى الخطاب، أي واتقين الله فيما أمرتن به من الاحتجاب، وأنزل الله فيه الوحي من الاستتار، وكأن في الكلام جملة حذفت تقديره : اقتصرن على هذا، واتقين الله فيه أن تتعدينه إلى غيره.
ثم توعد بقوله :﴿إن الله كان على كل شيء شهيداً﴾، من السر والعلن، وظاهر الحجاب وباطنه، وغير ذلك.
﴿شهيداً﴾ : لا تتفاوت الأحوال في علمه.