التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن﴾ الآية : لما أوجب الله الحجاب أباح لهن الظهور لذوي محارمهن من القرابة وهم : الآباء، والأبناء، والإخوة، وأولادهم، وأولاد الأخوات.
﴿ولا نسائهن﴾ قيل : يريد بالنساء القرابة والمصرفات لهن، وقيل : يريد نساء جميع المؤمنات، ويقوي الأول تخصيص النساء بالإضافة لهن ؛ ويقوي الثاني أنهن كن لا يحتجبن من النساء على الإطلاق.
﴿وما ملكت أيمانهن﴾ واختلف فيمن أبيح لهن الظهور له من ملك اليمين، فقيل : الإماء دون العبيد، وقيل : الإماء والعبيد، وهو أولى بلفظ الآية، ثم اختلف من ذهب إلى هذا فقال : قوم من ملكنه من العبيد دون من ملكه غيرهن، وهذا هو الظاهر من لفظ الآية، وقال قوم : جميع العبيد كن في ملكهن أو في ملك غيرهن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى