تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) الصلاة من الله بمعنى الرحمة والمغفرة، والملائكة والمؤمنين بمعنى الدعاء.
قال ثعلب : قول القائل : اللهم صل على محمد أى : زده بركة ورحمة، وأصل الصلاة في اللغة الدعاء، وقد بينا من قبل. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :( ( صلى على مرة صلى الله عليه عشرا ) ). (١)
وفي بعض الأخبار :( ( أن جبريل عليه السلام لما نزل بهذا سجد الرسول الله ﷺ شكرا ) ). (٢)
وقد ثبت برواية كعب بن عُجْرة أنه قال : يارسول الله، قد عرفنا السلام عليك، فكيف نصلي عليك ؟ فقال :( ( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ). (٣)
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال : إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه ؛ فلعلها تعرض عليه ؛ قالوا له : فعلمنا. قال : قولوا اللهم صل على محمد عبدك ونبيك، سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون.
وروى الأصمعي قال : سمعت المهدي وهو محمد بن عبد الله بن جعفر المنصوري على منبر البصرة يقول : إن الله تعالى أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته، فقال :( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ).
وأما السلام على الرسول فهو أن تقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، هذا في حق أصحاب رسول الله، وكانت السنة لهم أن يواجهوا الرسول ﷺ على هذا الوجه، فأما في حق سائر المؤمنين ففي التشهد يقول على ما هو المعروف.
وقد ذكر بعض العلماء أنه يقول في التشهد : السلام على النبي ورحمة الله وبركاته. ولا يقول : عليك.
والصحيح ما بينا، وإنما خارج المصلى، فإنه يقول : السلام على النبي ورحمة الله وبركاته.
ويستدل بهذه الآية في وجوب الصلاة على النبي ﷺ إذا صلى، على ما هو مذهب الشافعي رحمه الله ووجه الاستدلال : أن الله تعالى أمرنا بالصلاة على النبي ﷺ، وأولى موضع بوجوب الصلاة فيه هو الصلاة. فوجب في الصلاة، أن يصلي على رسول الله.
قال ثعلب : قول القائل : اللهم صل على محمد أى : زده بركة ورحمة، وأصل الصلاة في اللغة الدعاء، وقد بينا من قبل. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :( ( صلى على مرة صلى الله عليه عشرا ) ). (١)
وفي بعض الأخبار :( ( أن جبريل عليه السلام لما نزل بهذا سجد الرسول الله ﷺ شكرا ) ). (٢)
وقد ثبت برواية كعب بن عُجْرة أنه قال : يارسول الله، قد عرفنا السلام عليك، فكيف نصلي عليك ؟ فقال :( ( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ). (٣)
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال : إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه ؛ فلعلها تعرض عليه ؛ قالوا له : فعلمنا. قال : قولوا اللهم صل على محمد عبدك ونبيك، سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون.
وروى الأصمعي قال : سمعت المهدي وهو محمد بن عبد الله بن جعفر المنصوري على منبر البصرة يقول : إن الله تعالى أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته، فقال :( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ).
وأما السلام على الرسول فهو أن تقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، هذا في حق أصحاب رسول الله، وكانت السنة لهم أن يواجهوا الرسول ﷺ على هذا الوجه، فأما في حق سائر المؤمنين ففي التشهد يقول على ما هو المعروف.
وقد ذكر بعض العلماء أنه يقول في التشهد : السلام على النبي ورحمة الله وبركاته. ولا يقول : عليك.
والصحيح ما بينا، وإنما خارج المصلى، فإنه يقول : السلام على النبي ورحمة الله وبركاته.
ويستدل بهذه الآية في وجوب الصلاة على النبي ﷺ إذا صلى، على ما هو مذهب الشافعي رحمه الله ووجه الاستدلال : أن الله تعالى أمرنا بالصلاة على النبي ﷺ، وأولى موضع بوجوب الصلاة فيه هو الصلاة. فوجب في الصلاة، أن يصلي على رسول الله.
١ - رواه مسلم (٤/١٦٨ رقم ٤٠٨)، وأبو داود (٢/٨٨ رقم ١٥٣٠)، والترمذي (٢/٣٥٥ رقم٤٨٥) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٣/٥٠ رقم ١٢٩٦)، وأحمد (٢/٣٧٢، ٣٧٥، ٤٨٥)، وابن حبان في صحيحه (٣/١٨٦-١٨٧ رقم ٩٠٥، ٩٠٦) من حديث أبي هريرة مرفوعا به. وقال الترمذي: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وعامر بن ربيعة، وعمار، وأبي طلحة، وأنس، وأبي بن كعب..
٢ - رواه أحمد (١/١٩١)، والحاكم (١/٢٢٢-٢٢٣) وصححه على شرطهما، والبيهقي (٢/٣٧١) من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا. وقال الهيثمي (٢/٢٩٠): رواه أحمد، ورجاله ثقات..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري (٦/٤٩٦-٤٧٠ رقم ٣٣٧٠، وطرفاه: ٤٧٩٧، ٦٣٥٧)، ومسلم (٤/١٦٥-١٦٦ رقم ٤٠٦)..
٢ - رواه أحمد (١/١٩١)، والحاكم (١/٢٢٢-٢٢٣) وصححه على شرطهما، والبيهقي (٢/٣٧١) من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا. وقال الهيثمي (٢/٢٩٠): رواه أحمد، ورجاله ثقات..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري (٦/٤٩٦-٤٧٠ رقم ٣٣٧٠، وطرفاه: ٤٧٩٧، ٦٣٥٧)، ومسلم (٤/١٦٥-١٦٦ رقم ٤٠٦)..