أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه. ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه﴾ اعتنوا انتم أيضا فإنكم أولى بذلك وقولوا اللهم صل على محمد. ﴿وسلموا تسليما﴾ وقولوا السلام عليك أيها النبي وقيل وانقادوا لأوامره، والآية تدل على وجوب الصلاة والسلام عليه في الجملة، وقيل تجب الصلاة كلما جرى ذكره لقوله عليه الصلاة والسلام " رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي " وقوله " من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله "، وتجوز الصلاة على غيره تبعا. وتكره استقلالا لأنه في العرف صار شعارا لذكر الرسول ﷺ ولذلك كره أن يقال محمد عز وجل وان كان عزيزا وجليلا.