التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أثنى الله - تعالى - على نبيه ثناء كبيرا وأمر المؤمنين بأن يعظموه ويوقروه فقال :﴿إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي ياأيها الذين آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾.
قال القرطبى ما ملخصه : هذه الآية شرف الله بها رسوله ﷺ فى حياته وموته، وذكر منزلته منه.
. والصلاة من الله رحمته ورضوانه، ومن الملائكة الدعاء والاستغفار، ومن الأمة الدعاء والتعظيم لأمره..
والضمير فى ﴿يُصَلُّونَ﴾ لله - تعالى - ولملائكته. وهذا قول من الله شرف به ملائكته..
أو فى الكلام حذف. والتقدير : إن الله يصلى وملائكته يصلون.
وقال ابن كثير : والمقصود من هذه الآية الكريمة، أن الله - تعالى - أخبر عباده بمنزلة بعده ونبيه عنده فى الملأ الأعلى : بأنه يثنى عليه عند الملائكة المقربين وأن الملائكة تصلى عليه، ثم أمر الله أهل العالم السفلى بالصلاة والتسليم عليه. ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوى والسفلى جميعا.
والمعنى : إن الله - تعالى - يثنى على نبيه محمد ﷺ ويرضى عنه، وإن الملائكة تثنى عليه ﷺ وتدعو له بالظفر بأعلى الدرجات وأسماها.
﴿ياأيها الذين آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾ أى : عظموه ووقروه وادعوا له بأرفع الدرجات ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ أى : وقولوا : السلام عليك أيها النبى. والسلام : مصدر بمعنى السلام.
أى : السلام من النقائص والآفات ملازمة لك.
والتعبير بالجملة الاسمية فى صدر الآية، للإِشعار بوجوب المداومة والاستمرار على ذلك. وخص المؤمنين بالتسليم، لأن الآية وردت بعد النهى عن إيذاء النبى ﷺ، والإِيذاء له ﷺ إنما يكون من البشر.
وقد ساق المفسرون - وعلى رأسهم ابن كثير والقرطبى والآلوسى - أحاديث متعددة فى فضل الإِكثار من الصلاة على النبى ﷺ، وفى كيفية الصلاة عليه..
ومنها ما رواه الإِمام أحمد وابن ماجة عن عامر بن ربيعة قال : سمعت النبى ﷺ يقول : " من صلى على صلاة لم تزل الملائكة تصلى عليه ما صلى على، فليُقِلَّ عبد من ذلك أو ليكثر ".
ومنها ما رواه الشيخان وغيرهما عن كعب بن عُجْزَة قال : لما نزلت هذه الاية قلنا : يا رسول الله، قد علمنا السلام، فكيف الصلاة عليك، قال : قالوا : اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
والآية الكريمة تدل على وجوب الصلاة والسلام على النبى ﷺ والمؤمنون الصادقون هم الذين يكثرون من ذلك. قال صاحب الكشاف ما ملخصه : فإن قلت : الصلاة على رسول الله ﷺ واجبة أم مندوب إليها ؟ قلت : بل واجبة، وقد اختلفوا فى حال وجوبها، فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ﷺ ومنهم من قال تجب فى كل مجلس مرة، وإن تكرر ذكره.
ومنهم من أوجبها فى العمرة مرة.. والذى يقتضيه الاحتياط : الصلاة عليه عند كل ذكر... لما ورد من الأخبار فى ذلك.
ومنها : " رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل على ".
قال القرطبى ما ملخصه : هذه الآية شرف الله بها رسوله ﷺ فى حياته وموته، وذكر منزلته منه.
. والصلاة من الله رحمته ورضوانه، ومن الملائكة الدعاء والاستغفار، ومن الأمة الدعاء والتعظيم لأمره..
والضمير فى ﴿يُصَلُّونَ﴾ لله - تعالى - ولملائكته. وهذا قول من الله شرف به ملائكته..
أو فى الكلام حذف. والتقدير : إن الله يصلى وملائكته يصلون.
وقال ابن كثير : والمقصود من هذه الآية الكريمة، أن الله - تعالى - أخبر عباده بمنزلة بعده ونبيه عنده فى الملأ الأعلى : بأنه يثنى عليه عند الملائكة المقربين وأن الملائكة تصلى عليه، ثم أمر الله أهل العالم السفلى بالصلاة والتسليم عليه. ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوى والسفلى جميعا.
والمعنى : إن الله - تعالى - يثنى على نبيه محمد ﷺ ويرضى عنه، وإن الملائكة تثنى عليه ﷺ وتدعو له بالظفر بأعلى الدرجات وأسماها.
﴿ياأيها الذين آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾ أى : عظموه ووقروه وادعوا له بأرفع الدرجات ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ أى : وقولوا : السلام عليك أيها النبى. والسلام : مصدر بمعنى السلام.
أى : السلام من النقائص والآفات ملازمة لك.
والتعبير بالجملة الاسمية فى صدر الآية، للإِشعار بوجوب المداومة والاستمرار على ذلك. وخص المؤمنين بالتسليم، لأن الآية وردت بعد النهى عن إيذاء النبى ﷺ، والإِيذاء له ﷺ إنما يكون من البشر.
وقد ساق المفسرون - وعلى رأسهم ابن كثير والقرطبى والآلوسى - أحاديث متعددة فى فضل الإِكثار من الصلاة على النبى ﷺ، وفى كيفية الصلاة عليه..
ومنها ما رواه الإِمام أحمد وابن ماجة عن عامر بن ربيعة قال : سمعت النبى ﷺ يقول : " من صلى على صلاة لم تزل الملائكة تصلى عليه ما صلى على، فليُقِلَّ عبد من ذلك أو ليكثر ".
ومنها ما رواه الشيخان وغيرهما عن كعب بن عُجْزَة قال : لما نزلت هذه الاية قلنا : يا رسول الله، قد علمنا السلام، فكيف الصلاة عليك، قال : قالوا : اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
والآية الكريمة تدل على وجوب الصلاة والسلام على النبى ﷺ والمؤمنون الصادقون هم الذين يكثرون من ذلك. قال صاحب الكشاف ما ملخصه : فإن قلت : الصلاة على رسول الله ﷺ واجبة أم مندوب إليها ؟ قلت : بل واجبة، وقد اختلفوا فى حال وجوبها، فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ﷺ ومنهم من قال تجب فى كل مجلس مرة، وإن تكرر ذكره.
ومنهم من أوجبها فى العمرة مرة.. والذى يقتضيه الاحتياط : الصلاة عليه عند كل ذكر... لما ورد من الأخبار فى ذلك.
ومنها : " رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل على ".