التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ هذه الآية تشريف للنبي ﷺ، وقد ذكرنا معنى صلاة الله وصلاة الملائكة في قوله :﴿يصلي عليكم وملائكته﴾.
﴿صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ الصلاة على النبي ﷺ فرض إسلامي فالأمر به محمول على الوجوب، وأقله مرة في العمر، وأما حكمها في الصلاة : فمذهب الشافعي أنها فرض تبطل الصلاة بتركه، ومذهب مالك أنها سنة وصفتها ما ورد في الحديث الصحيح ( اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) وقد اختلفت الروايات في ذلك اختلافا كثيرا أما السلام على النبي ﷺ فيحتمل أن يريد السلام عليه في التشهد في الصلاة، أو السلام عليه حين لقائه، وأما السلام عليه بعد موته فقد قال ﷺ :( من سلم عليّ قريبا سمعته، ومن سلم عليّ بعيدا أبلغته، فإن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى