الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ أجاز الكسائي رفع الملائكة. وأجاز : إن زيدا وعمرو متطلقان(١). ومنعه جميع النحويين في البسملة(٢).
وأجازه بعضهم في الآية على حذف، والتقدير : إن الله يصلي على النبي وملائكته يصلون على النبي، ثم حذف من الأول لدلالة الثاني(٣) وقد قدر بعض النحويين هذا التقدير في الآية مع النصب، وقال : يبعد أن يجتمع ضمير الله جل ذكره مع غيره إجلالا له وتعظيما، ثم استدل على ذلك بإنكار النبي ﷺ على الذي قال : ما شاء الله وشئت(٤) فقال : ما شاء الله، ثم شئت(٥) " فالواو كالجمع فالمعنى/ : إن الله وملائكته يباركون على النبي، قاله ابن عباس(٦).
وقيل : التقدير إن الله يرحم على النبي وملائكته يدعون له، فهذا التقدير أيضا مما يقوي تقدير الحذف من الأول، ويكون يصلون للملائكة خاصا لأن الصلاة من غير الله دعاء، وقد علمنا النبي ﷺ كيف نصلي عليه، فقال : " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم " (٧)
١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٣٢٣.
٢ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٣٢٣.
٣ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٣٢٣.
٤ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٣٢٣.
٥ أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الكفارات ١/٦٨٥، ٢١١٧.
٦ انظر: تفسير ابن كثير ٣/٥٠٧، والدر المنثور ٦/٦٤٦.
٧ أخرجه مسلم عن أبي مسعود الأنصاري باب الصلاة على النبي بعد التشهد ٢/١٦. وأبو داود في سننه ١/٢٥٧، وابن ماجه في سننه: باب الصلاة على النبي ٩٠٤ ومالك في الموطأ ١/١٣٧ والدارمي في سننه ٢/٣١٠، وهؤلاء الأربعة أخرجوه عن كعب بن عجرة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى