معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
ثم نهى الحرائر أن يتشبهن بالإماء فقال جل ذكره :﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ جمع الجلباب، وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار. وقال ابن عباس وأبو عبيدة : أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عيناً واحدة ليعلم أنهن حرائر. ﴿ذلك أدنى أن يعرفن﴾ أنهن حرائر، ﴿فلا يؤذين﴾ فلا يتعرض لهن، ﴿وكان الله غفوراً رحيماً﴾ قال أنس : مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة، وقال يا لكاع أتتشبهين بالحرائر، ألقي القناع.