زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ أي : لا تؤذوا محمدا كما آذى بنو إسرائيل موسى فينزل بكم ما نزل بهم. و في ما آذوا به موسى أربعة أقوال :
أحدها : أنهم قالوا : هو آدر، فذهب يوما يغتسل، ووضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فخرج في طلبه، فرأوه فقالوا : والله ما به من بأس. والحديث مشهور في الصحاح كلها من حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ ؛ وقد ذكرته بإسناده في " المغني " و " الحدائق ". قال ابن قتيبة : والآدر : عظيم الخصيتين.
والثاني : أن موسى صعد الجبل ومعه هارون، فمات هارون، فقال بنو إسرائيل : أنت قتلته، فآذوه بذلك، فأمر الله تعالى الملائكة فحملته حتى مرت به على بني إسرائيل، وتكلمت الملائكة بموته حتى عرف بنو إسرائيل أنه مات، فبرأه الله من ذلك، قاله علي عليه السلام.
والثالث : أن قارون استأجر بغيا لتقذف موسى بنفسها على ملأ من بني إسرائيل فعصمها الله وبرأ موسى من ذلك، قاله أبو العالية.
والرابع : أنهم رموه بالسحر والجنون، حكاه الماوردي.
قوله تعالى :﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً﴾ قال ابن عباس : كان عند الله حظيا لا يسأله شيئا إلا أعطاه وقد بينا معنى الوجيه في آل عمران :[ ٤٥ ]. وقرأ ابن مسعود، والأعمش، وأبو حيوة :﴿وَكَانَ عَبْداً للَّهِ﴾ بالتنوين والباء، وكسر اللام.
أحدها : أنهم قالوا : هو آدر، فذهب يوما يغتسل، ووضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فخرج في طلبه، فرأوه فقالوا : والله ما به من بأس. والحديث مشهور في الصحاح كلها من حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ ؛ وقد ذكرته بإسناده في " المغني " و " الحدائق ". قال ابن قتيبة : والآدر : عظيم الخصيتين.
والثاني : أن موسى صعد الجبل ومعه هارون، فمات هارون، فقال بنو إسرائيل : أنت قتلته، فآذوه بذلك، فأمر الله تعالى الملائكة فحملته حتى مرت به على بني إسرائيل، وتكلمت الملائكة بموته حتى عرف بنو إسرائيل أنه مات، فبرأه الله من ذلك، قاله علي عليه السلام.
والثالث : أن قارون استأجر بغيا لتقذف موسى بنفسها على ملأ من بني إسرائيل فعصمها الله وبرأ موسى من ذلك، قاله أبو العالية.
والرابع : أنهم رموه بالسحر والجنون، حكاه الماوردي.
قوله تعالى :﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً﴾ قال ابن عباس : كان عند الله حظيا لا يسأله شيئا إلا أعطاه وقد بينا معنى الوجيه في آل عمران :[ ٤٥ ]. وقرأ ابن مسعود، والأعمش، وأبو حيوة :﴿وَكَانَ عَبْداً للَّهِ﴾ بالتنوين والباء، وكسر اللام.