التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿لا تكونوا كالذين آذوا موسى﴾ هم قوم من بني إسرائيل، وأذيتهم له : ما ورد في الحديث :( أن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة وكان موسى يستتر منهم إذا اغتسل فقالوا إنه لآدر، فاغتسل موسى يوما وحده وجعل ثيابه على حجر ففر الحجر بثيابه، واتبعه موسى وهو يقول ثوبي حجر ثوبي حجر ؛ فمر في أتباعه على ملأ من بني إسرائيل فرأوه سليما مما قالوا }، فذلك قوله :﴿فبرأه الله مما قالوا﴾، وقيل : أذيتهم له أنهم رموه بأنه قتل أخاه هارون، فبعث الله ملائكة فحملته حتى رآه بنو إسرائيل ليس فيه أثر فبدأ الله موسى، وروي : أن الله أحياه فأخبرهم ببراءة موسى، والقول الأول هو الصحيح لوروده في الحديث الصحيح.