تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين بتقواه، وأن يعبدوه عبادة مَنْ كأنه يراه، وأن يقولوا ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ أي : مستقيما لا اعوجاج فيه ولا انحراف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال(١) ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن عَوْن، حدثنا خالد، عن لَيْث، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى الأشعري قال : صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر، فلما انصرف أومأ إلينا بيده فجلسنا، فقال :«إن الله أمرني أن آمركم، أن تتقوا الله وتقولوا قولا سديدا». ثم أتى النساء فقال :«إن الله أمرني أن آمركن : أن تتقين الله وتقلن قولا سديدا»(٢).
وقال(٣) ابن أبي الدنيا في كتاب " التقوى " : حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثنا عبد العزيز بن عمران الزهري، حدثنا عيسى بن سَمُرة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه(٤)، عن عائشة رضي الله عنها، قالت : ما قام رسول الله ﷺ على المنبر إلا سمعته يقول :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ الآية. غريب جدًا.
وروى من حديث عبد الرحيم بن زيد العَمِّي، عن أبيه، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس موقوفا(٥)، من سره أن يكون أكرم الناس، فليتق الله.
قال عكرمة : القول السديد : لا إله إلا الله.
وقال غيره : السديد : الصدق. وقال مجاهد : هو السداد. وقال غيره : هو الصواب. والكل حق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى