جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، اتقوا الله أن تعصوه، فتستحقوا بذلك عقوبته.
وقوله : وَقولوا قَوْلاً سَدِيدا يقول : قولوا في رسول الله والمؤمنين قولاً قاصدا غير جائز، حقا غير باطل، كما :
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا يقول : سدادا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا عنبسة، عن الكلبي وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا قال : صدقا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : اتّقُوا اللّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا أي عدلاً، قال قتادة : يعني به في منطقه وفي عمله كله، والسديد : الصدق.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال : حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة في قول الله : وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا قولوا : لا إله إلا الله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن بني إسرائيل آذوا نبي الله ببعض ما كان يكره أن يؤذى به، فبرأه الله مما آذوه به. وجائز أن يكون ذلك كان قيلهم: إنه أبرص. وجائز أن يكون كان ادعاءهم عليه قتل أخيه هارون. وجائز أن يكون كل ذلك؛ لأنه قد ذكر كل ذلك أنهم قد آذوه به، ولا قول في ذلك أولى بالحق مما قال الله إنهم آذوا موسى، فبرأه الله مما قالوا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾
يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله اتقوا الله أن تعصوه، فتستحقوا بذلك عقوبته.
وقوله (وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) يقول: قولوا في رسول الله والمؤمنين قولا قاصدًا غير جائز، حقًّا غير باطل.
كما حدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد (وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) يقول: سدادًا.
حدثنا ابن حميد قال ثنا عنبسة عن الكلبي (وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) قال: