نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما نهاهم عن الأذى، أمر بالنفع ليصيروا(١) وجهاء عنده سبحانه مكرراً للنداء استعطافاً وإظهاراً للاهتمام فقال :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي ادعوا ذلك. ولما كان قد خص النبي ﷺ في أول السورة بالأمر بالتقوى، عم في آخرها بالأمر بها مردفاً لنهيهم بأمر يتضمن الوعيد ليقوى الصارف عن الأذى والداعي إلى تركه(٢) فقال :﴿اتقوا الله﴾ أي صدقوا دعواكم بمخافة من له جميع العظمة، فاجعلوا لكم وقاية من سخطه بأن تبذلوا له جميع ما أودعكم من الأمانة ﴿وقولوا﴾ في حق النبي ﷺ في أمر زينب رضي الله عنها وغيرها وفي حق بناته ونسائه رضي الله عنهن وفي حق المؤمنين ونسائهم وغير ذلك ﴿قولاً سديداً﴾ أي قاصداً إلى الحق ذا صواب له
١ سقط من ظ..
٢ من ظ وم ومد، وفي الأصل: تركها..
٢ من ظ وم ومد، وفي الأصل: تركها..