محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي في كل ما تأتون وما تذرون. لا سيما في ارتكاب ما يكرهه، فضلا عما يؤذي رسوله ﷺ ﴿وَقُولُوا﴾ أي في كل شأن من الشؤون ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾ أي قويما حقا صوابا. قال القاشاني :( السداد ) في القول، الذي هو الصدق والصواب، هو مادة كل سعادة، وأصل كل كمال. لأنه من صفاء القلب وصفاؤه يستدعي جميع الكمالات. وهو إن كان داخلا في التقوى المأمور بها، لأنه اجتناب من رذيلة الكذب، مندرج تحت التزكية التي عبر عنها بالتقوى. لكنه أفرد بالذكر للفضيلة. كأنه جنس برأسه. كما خص جبريل وميكائيل من الملائكة.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي في كل ما تأتون وما تذرون. لا سيما في ارتكاب ما يكرهه، فضلا عما يؤذي رسوله ﷺ ﴿وَقُولُوا﴾ أي في كل شأن من الشؤون ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾ أي قويما حقا صوابا. قال القاشاني :( السداد ) في القول، الذي هو الصدق والصواب، هو مادة كل سعادة، وأصل كل كمال. لأنه من صفاء القلب وصفاؤه يستدعي جميع الكمالات. وهو إن كان داخلا في التقوى المأمور بها، لأنه اجتناب من رذيلة الكذب، مندرج تحت التزكية التي عبر عنها بالتقوى. لكنه أفرد بالذكر للفضيلة. كأنه جنس برأسه. كما خص جبريل وميكائيل من الملائكة.