الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقيل : إصلاح الأعمال التوفيق في المجيء بها صالحة مرضية وهذه الآية مقرّرة للتي قبلها، بنيت تلك على النهي عما يؤذي رسول الله ﷺ، وهذه على الأمر باتقاء الله تعالى في حفظ اللسان ؛ ليترادف عليهم النهي والأمر، مع اتباع النهي ما يتضمن الوعيد من قصة موسى عليه السلام، وإتباع الأمر الوعد البليغ فيقوى الصارف عن الأذى والداعي إلى تركه. لما قال :﴿وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ﴾ وعلق بالطاعة الفوز العظيم، أتبعه قوله :﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأمانة﴾.