تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿إنا عرضنا الأمانة﴾ وهي الطاعة ﴿على السماوات والأرض والجبال﴾ على الثواب والعقاب إن أحسنت جوزيت، وإن عصيت عوقبت ﴿فأبين أن يحملنها﴾ يعني الطاعة على الثواب والعقاب، فلم يطقنها ﴿وأشفقن منها﴾ وأشفقن من العذاب مخافة ترك الطاعة، فقيل لأدم، عليه السلام : أتحملها بما فيها، قال آدم : وما فيها يا رب ؟ قال : إن أطعت جوزيت، وإن عصيت عوقبت، قال آدم : قد حملتها بما فيها، قال الله عز وجل : فلم يلبث في الجنة إلا قليلا، يعني ساعتين من يموه حتى عصى ربه عز وجل، وخان الأمانة، فذلك قوله عز وجل :﴿وحملها الإنسان﴾ يعني آدم، عليه السلام.
﴿إنه كان ظلوما﴾ لنفسه بخطيئته ﴿جهولا﴾ آية بعقابه ما تحمل من الطاعة على الثواب والعقاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى