إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿إنا عرضنا الأمانة﴾ الأمانة : ما أودعها الله من دلائل التوحيد، فأظهروها، إلا الإنسان الجهول الكافر بربه(١). و قيل : هو على التمثيل، أي : منزلة الأمانة منزلة ما لو عرض على الأشياء مع عظمها و كانت تعلم ما فيها لأشفقت منها إلا أنه خرج مخرج الواقع لأنه أبلغ من المقدر.
وقيل : العرض بمعنى المعارضة، أي : عورضت السموات و الأرض و قوبلت بثقل الأمانة فكانت الأمانة أوزن و أرجح(٢).
﴿فأبين أن يحملنها﴾ أي :[ لم ] (٣) يوازنها.
١ قاله بعض المتكلمين كما أشار إلى ذلك الماوردي في تفسيره ج٤ ص٤٢٩، و ذهب الجمهور إلى أن الأمانة كل شيء يؤتمن الإنسان عليه، من أمر و نهي و شأن دين و دنيا، فالشرع كله أمانة. انظر المحرر الوجيز ج١٢ ص١٢٦..
٢ قاله ابن بحر. انظر تفسير الماوردي ج٤ ص٤٢٩..
٣ سقط من ب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى