الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿لِّيَسْأَلَ﴾ : فيها وجهان، أحدُهما : أنها لامُ كي أي : أَخَذْنا ميثاقَهم ليَسْأل المؤمنين عن صدقهم، والكافرين عن تكذيبهم، فاستغنى عن الثانِي بذِكْر مُسَبِّبه وهو قولُه :" وأَعدَّ ". والثاني : أنها للعاقبة أي : أَخَذَ الميثاقَ على الأنبياء ليصيرَ الأمرُ إلى كذا. ومفعولُ " صدقِهم " محذوفٌ أي : صِدْقِهم عهدَهم. ويجوز أن يكون " صِدْقِهم " في معنى " تَصْديقهم "، ومفعولُه محذوفٌ أيضاً أي : عن تصديقِهم الأنبياءَ.
قوله :" وأَعَدَّ " يجوزُ فيه وجهان، أحدهما : أَنْ يكونَ معطوفاً على ما دَلَّ عليه " ليَسْألَ الصادقين " ؛ إذ التقديرُ : فأثاب الصادقين وأعَدَّ للكافرين. والثاني : أنه معطوفٌ على " أَخَذْنا " لأنَّ المعنى : أنَّ اللَّهَ تعالى أكَّدَ على الأنبياءِ الدعوةَ إلى دينه لإِثابة المؤمنين وأعَدَّ للكافرين. وقيل : إنه قد حَذَفَ من الثاني ما أثبت مقابلَه في الأول، ومن الأولِ ما أثبتَ مقابلَه في الثاني. والتقدير : ليسألَ الصادقينِ عن صِدْقِهم فأثابهم، ويَسْألَ الكافرين عَمَّا أجابوا به رُسُلَهم، وأعَدَّ لهم عذاباً أليماً.
قوله :" وأَعَدَّ " يجوزُ فيه وجهان، أحدهما : أَنْ يكونَ معطوفاً على ما دَلَّ عليه " ليَسْألَ الصادقين " ؛ إذ التقديرُ : فأثاب الصادقين وأعَدَّ للكافرين. والثاني : أنه معطوفٌ على " أَخَذْنا " لأنَّ المعنى : أنَّ اللَّهَ تعالى أكَّدَ على الأنبياءِ الدعوةَ إلى دينه لإِثابة المؤمنين وأعَدَّ للكافرين. وقيل : إنه قد حَذَفَ من الثاني ما أثبت مقابلَه في الأول، ومن الأولِ ما أثبتَ مقابلَه في الثاني. والتقدير : ليسألَ الصادقينِ عن صِدْقِهم فأثابهم، ويَسْألَ الكافرين عَمَّا أجابوا به رُسُلَهم، وأعَدَّ لهم عذاباً أليماً.