مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
وأعاد ذكر الميثاق لانضمام الوصف إليه وإنما فعلنا ذلك ﴿لّيسئل﴾ الله ﴿الصادقين﴾ أي الأنبياء ﴿عَن صِدْقِهِمْ﴾ عما قالوه لقومهم أو ليسأل المصدقين للأنبياء عن تصديقهم لأن من قال للصادق صدقت كان صادقاً في قوله، أو ليسأل الأنبياء ما الذي أجابتهم أممهم وهو كقوله ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٩] ﴿وَأَعَدَّ للكافرين﴾ بالرسل ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾ وهو عطف على ﴿أَخَذْنَا﴾ لأن المعنى أن الله أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه لأجل إثابة المؤمنين وأعد للكافرين عذاباً أليماً، أو على ما دل عليه ﴿لِّيَسْأَلَ الصادقين﴾ كأنه قال : فأثاب المؤمنين وأعد للكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى