بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿لِّيَسْأَلَ الصادقين عَن صِدْقِهِمْ﴾ يعني : أخذ عليهم الميثاق لكي يسأل الصادقين عن صدقهم. يعني : يسأل المرسلين عن تبليغ الرسالة. ويسأل الوفيّين عن وفائهم. وروي في الخبر :" أنه يسأل القلم يوم القيامة، فيقول له : ما فعلت بأمانتي ؟ فيقول : يا رب سلمتها إلى اللوح. ثم جعل يرتعد القلم مخافة أن لا يصدقه اللوح. فيسأل اللوح بأن القلم قد أدى الأمانة، وأنه قد سلم إلى إسرافيل. فيقول لإسرافيل : ما فعلت بأمانتي التي سلمها إليك اللوح ؟ فيقول : سلمتها إلى جبريل. فيقول لجبريل عليه السلام : ما فعلت بأمانتي. فيقول : سلمتها إلى أنبيائك، فيسأل الأنبياء عليهم السلام فيقولون : قد سلمناها إلى خلقك، فذلك قوله تعالى :﴿لِّيَسْأَلَ الصادقين عَن صِدْقِهِمْ﴾ ﴿وَأَعَدَّ للكافرين عَذَاباً أَلِيماً﴾ يعني : الذين كذبوا الرسل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى