فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿لِيَسْأَلَ﴾ أي لكي يسأل ﴿الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ﴾ في تبليغ الرسالة إلى قومهم تبكيتا للكافرين بهم، وفي هذا وعيد لغيرهم لأنهم إذا كانوا يسألون عن ذلك فكيف غيرهم ؟ وقيل ليسأل الأنبياء عما أجابهم به قومهم كما في قوله ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. وقوله ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم﴾. وقيل فعل ذلك ليسأل. وقيل : عن صدقهم عن عملهم لله عز وجل. وقيل : ليسأل الصادقين بأفواههم عن صدقهم في قلوبهم والكافرين عن تكذيبهم، فاستغنى عن الثاني بذكر مسببه وهو قوله :
﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ وقيل التقدير أثاب الصادقين، وأعد للكافرين وقيل : المعنى أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه ليثيب المؤمنين، وأعد للكافرين ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ قاله السمين، قيل : الكلام قد تم عند قوله عن صدقهم وجملة ﴿وَأَعَدَّ﴾ مستأنفة لبيان ما أعده للكفار.
﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ وقيل التقدير أثاب الصادقين، وأعد للكافرين وقيل : المعنى أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه ليثيب المؤمنين، وأعد للكافرين ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ قاله السمين، قيل : الكلام قد تم عند قوله عن صدقهم وجملة ﴿وَأَعَدَّ﴾ مستأنفة لبيان ما أعده للكفار.