فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثم لا يموت فيها ولا يحيى﴾ [الأعلى: ١٣].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن الإنسان لا يخلو عن الاتّصاف بأحدهما ؟
قلتُ : معناه لا يموت موتا يستريح به، ولا يحيا حياة ينتفع بها، كقوله تعالى :﴿لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفّف عنهم من عذابها﴾ [فاطر: ٣٦] وقيل : معناه : تصعد نفسه إلى الحلقوم، ثم لا تفارقه فيموت(١)، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا، و " ثُمّ " للتراخي بين الرّتب في الشدّة.
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن الإنسان لا يخلو عن الاتّصاف بأحدهما ؟
قلتُ : معناه لا يموت موتا يستريح به، ولا يحيا حياة ينتفع بها، كقوله تعالى :﴿لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفّف عنهم من عذابها﴾ [فاطر: ٣٦] وقيل : معناه : تصعد نفسه إلى الحلقوم، ثم لا تفارقه فيموت(١)، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا، و " ثُمّ " للتراخي بين الرّتب في الشدّة.
١ - المعنى الأول أظهر، أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا الحياة الطيّبة الكريمة، بل هو دائم في العذاب والشقاء، قال الطبري: العرب إذا أرادوا وصف رجل بوقوعه في شدة شديدة قالوا: لا هو حيّ ولا هو ميّت، فخاطبهم تعالى بما يعرفون..