اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى﴾ أي : صادف البقاء في الجنة، أي : من تطهَّر من الشِّركِ بالإيمان قاله ابن عباسٍ وعطاءٌ وعكرمةُ(١).
وقال الربيعُ والحسنُ : من كان عمله زاكياً نامياً(٢) وهو قول الزجاج.
وقال قتادةُ :«تزكَّى »، أي : عمل صالحاً(٣).
وعن عطاءٍ، وأبي العالية : نزلت في صدقة الفطر(٤).
قال ابن سيرين :﴿قد أفلح من تزكَّى، وذكر اسم ربه فصلَّى﴾ قال : خرج فصلَّى بعد ما أدى(٥).
والأول أظهر ؛ لأن اللفظ المعتاد أن «يقال » في المال : زكَّى، ولا يقال : تزكَّى، قال تعالى :﴿وَمَن تزكى فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ١٨].
وقال أبو الأحوصِ وعطاءٌ : المراد بالآية ؛ زكاة الأموال كلها(٦).
قال بعضهم : لا أدري ما وجه هذا التأويل ؛ لأن هذه السورة مكية، ولم يكن ب «مكة » عيد، ولا زكاة فطر.
قال البغويُّ(٧) : يجوز أن يكون النزول سابقاً على الحكم، كقوله تعالى :﴿وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد﴾ [البلد: ٢]، والسورة مكية، وظهر أثر الحل يوم الفتح، قال ﷺ :«أحِلَّتْ لِي ساعةً مِنْ نَهارٍ ».
وقيل : هذا في زكاة الأعمال، لا زكاة الأموال، أي : زكى أعماله من الرياء [ والتقصير ](٨) وروى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : قال النبي ﷺ :«قَدْ افْلحَ مَنْ تَزَكَّى ؛ أي : شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أنِّي رسُول اللهِ »(٩). وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وروى عطاءٌ عن ابن عباسٍ، قال : نزلت في عثمان - رضي الله عنه - قال : كان ب «المدينة » منافق كانت له نخلة ب «المدينة »، مائلة في دار رجل من الأنصار، إذا هبت الرياح أسقطت البُسْر والرطب في دار الأنصاري، فيأكل هو وعياله، فخاصمه المنافق، فشكاه الأنصاري إلى رسول الله ﷺ فأرسل إلى المنافق، وهو لا يعلم بنفاقه، فقال : إنَّ أخاك الأنصاريَّ ذكر أنَّ بُسركَ ورُطبَكَ يقعُ إلى منزله، فيَأكلُ هُوَ وعِيالهُ، فهل لَكَ أنْ أعْطيكَ نَخْلَةً في الجنَّة بدلها ؟ فقال : أبيع عاجلاً بآجلٍ ؟ لا أفعلُ، فذكروا أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أعطاه حائطاً من نخل بدل نخلته، ففيه نزلت :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى﴾، ونزلت في المنافق :﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الأشقى﴾(١٠).
وقال الضحاكُ : نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه(١١).
وقال الربيعُ والحسنُ : من كان عمله زاكياً نامياً(٢) وهو قول الزجاج.
وقال قتادةُ :«تزكَّى »، أي : عمل صالحاً(٣).
وعن عطاءٍ، وأبي العالية : نزلت في صدقة الفطر(٤).
قال ابن سيرين :﴿قد أفلح من تزكَّى، وذكر اسم ربه فصلَّى﴾ قال : خرج فصلَّى بعد ما أدى(٥).
والأول أظهر ؛ لأن اللفظ المعتاد أن «يقال » في المال : زكَّى، ولا يقال : تزكَّى، قال تعالى :﴿وَمَن تزكى فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ١٨].
وقال أبو الأحوصِ وعطاءٌ : المراد بالآية ؛ زكاة الأموال كلها(٦).
قال بعضهم : لا أدري ما وجه هذا التأويل ؛ لأن هذه السورة مكية، ولم يكن ب «مكة » عيد، ولا زكاة فطر.
قال البغويُّ(٧) : يجوز أن يكون النزول سابقاً على الحكم، كقوله تعالى :﴿وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد﴾ [البلد: ٢]، والسورة مكية، وظهر أثر الحل يوم الفتح، قال ﷺ :«أحِلَّتْ لِي ساعةً مِنْ نَهارٍ ».
وقيل : هذا في زكاة الأعمال، لا زكاة الأموال، أي : زكى أعماله من الرياء [ والتقصير ](٨) وروى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : قال النبي ﷺ :«قَدْ افْلحَ مَنْ تَزَكَّى ؛ أي : شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أنِّي رسُول اللهِ »(٩). وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وروى عطاءٌ عن ابن عباسٍ، قال : نزلت في عثمان - رضي الله عنه - قال : كان ب «المدينة » منافق كانت له نخلة ب «المدينة »، مائلة في دار رجل من الأنصار، إذا هبت الرياح أسقطت البُسْر والرطب في دار الأنصاري، فيأكل هو وعياله، فخاصمه المنافق، فشكاه الأنصاري إلى رسول الله ﷺ فأرسل إلى المنافق، وهو لا يعلم بنفاقه، فقال : إنَّ أخاك الأنصاريَّ ذكر أنَّ بُسركَ ورُطبَكَ يقعُ إلى منزله، فيَأكلُ هُوَ وعِيالهُ، فهل لَكَ أنْ أعْطيكَ نَخْلَةً في الجنَّة بدلها ؟ فقال : أبيع عاجلاً بآجلٍ ؟ لا أفعلُ، فذكروا أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أعطاه حائطاً من نخل بدل نخلته، ففيه نزلت :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى﴾، ونزلت في المنافق :﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الأشقى﴾(١٠).
وقال الضحاكُ : نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه(١١).
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٤٦)، عن ابن عباس وقتادة وعكرمة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥٤٦)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٤٦)، عن الحسن. وذكره الماوردي في "تفسيره" (٦/٢٥٥)، عن الربيع والحسن. وذكره القرطبي (٢٠/١٦)..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٤٦)، من طريق معمر عن قتادة. وذكره القرطبي (٢٠/١٦)..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٤٧)، عن أبي العالية. وينظر المصدر السابق..
٥ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١٦)..
٦ ذكره الماوردي (٦/٢٥٥)، وينظر المصدر السابق..
٧ ينظر: معالم التنزيل ٤/٤٧٧..
٨ سقط من : ب..
٩ ينظر تفسير القرطبي ٢٠/١٦..
١٠ ذكره القرطبي (٢٠/١٦)..
١١ ينظر المصدر السابق..
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥٤٦)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٤٦)، عن الحسن. وذكره الماوردي في "تفسيره" (٦/٢٥٥)، عن الربيع والحسن. وذكره القرطبي (٢٠/١٦)..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٤٦)، من طريق معمر عن قتادة. وذكره القرطبي (٢٠/١٦)..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٤٧)، عن أبي العالية. وينظر المصدر السابق..
٥ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١٦)..
٦ ذكره الماوردي (٦/٢٥٥)، وينظر المصدر السابق..
٧ ينظر: معالم التنزيل ٤/٤٧٧..
٨ سقط من : ب..
٩ ينظر تفسير القرطبي ٢٠/١٦..
١٠ ذكره القرطبي (٢٠/١٦)..
١١ ينظر المصدر السابق..