فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ولما ذكر تعالى وعيد من أعرض عن النظر في دلائل الله أتبعه بالوعد لضده فقال ﴿قد أفلح من تزكى﴾ أي نال الفوز من تطهر من الشرك فآمن بالله ووحده وعمل بشرائعه، قال عطاء والربيع من كان عمله زاكيا ناميا، وقال قتادة : تزكى بعمل صالح، وقال عطاء وقتادة وأبو العالية نزلت في صدقة الفطر، قال عكرمة كان الرجل يقول أقدم زكاتي بين يدي صلاتي، وأصل الزكاء في اللغة النماء.
وقيل المراد بالآية زكاة الأموال كلها. وقيل المراد بها زكاة الأعمال لا زكاة الأموال لأن الأكثر أن يقال في الأموال زكى لا تزكى، قال ابن عباس : من تزكى من قال لا إله إلا الله.
وعن عوف عن النبي ﷺ " أنه [ كان ](١) يأمر بزكاة الفطر قبل أن يصلي صلاة العيد ويتلو هذه الآية " أخرجه البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكنى والبيهقي في سننه وابن مردويه، وفي لفظ قال " سئل النبي ﷺ عن زكاة الفطر فقال ﴿قد أفلح من تزكى﴾ قال هي زكاة الفطر " وكثير بن عبد الله ضعيف جدا(٢) قال أبو داود وهو ركن من أركان الكذب. وقد صحح الترمذي حديثا من طرقه وخطئ في ذلك.
ولكن يشهد له ما أخرجه ابن مردويه عن ابن أبي سعيد الخدري " قد كان رسول الله ﷺ يقول ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ ثم يقسم الفطرة قبل أن يغدو إلى المصلى يوم الفطر ".
وليس في هذين الحديثين ما يدل على أن ذلك سبب النزول بل فيهما أنه ﷺ تلا الآية، وقوله هي زكاة الفطر يمكن أن يراد به أنها مما يصدق عليه التزكي، وقد قدمنا أن السورة مكية ولم يكن في مكة صلاة عيد ولا فطرة.
وعن أبي سعيد الخدري في الآية قال " أعطى صدقة الفطر قبل أن يخرج إلى العيد وخرج إلى العيد فصلى " وعن ابن عمر قال إنما أنزلت هذه الآية في إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد، وعن عطاء قال قلت لابن عباس أرأيت قوله ﴿قد أفلح من تزكى﴾ للفطر قال لم أسمع بذلك، ولكن للزكاة كلها، ثم عاودته فقال لي : والصدقات كلها.
وقيل المراد بالآية زكاة الأموال كلها. وقيل المراد بها زكاة الأعمال لا زكاة الأموال لأن الأكثر أن يقال في الأموال زكى لا تزكى، قال ابن عباس : من تزكى من قال لا إله إلا الله.
وعن عوف عن النبي ﷺ " أنه [ كان ](١) يأمر بزكاة الفطر قبل أن يصلي صلاة العيد ويتلو هذه الآية " أخرجه البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكنى والبيهقي في سننه وابن مردويه، وفي لفظ قال " سئل النبي ﷺ عن زكاة الفطر فقال ﴿قد أفلح من تزكى﴾ قال هي زكاة الفطر " وكثير بن عبد الله ضعيف جدا(٢) قال أبو داود وهو ركن من أركان الكذب. وقد صحح الترمذي حديثا من طرقه وخطئ في ذلك.
ولكن يشهد له ما أخرجه ابن مردويه عن ابن أبي سعيد الخدري " قد كان رسول الله ﷺ يقول ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ ثم يقسم الفطرة قبل أن يغدو إلى المصلى يوم الفطر ".
وليس في هذين الحديثين ما يدل على أن ذلك سبب النزول بل فيهما أنه ﷺ تلا الآية، وقوله هي زكاة الفطر يمكن أن يراد به أنها مما يصدق عليه التزكي، وقد قدمنا أن السورة مكية ولم يكن في مكة صلاة عيد ولا فطرة.
وعن أبي سعيد الخدري في الآية قال " أعطى صدقة الفطر قبل أن يخرج إلى العيد وخرج إلى العيد فصلى " وعن ابن عمر قال إنما أنزلت هذه الآية في إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد، وعن عطاء قال قلت لابن عباس أرأيت قوله ﴿قد أفلح من تزكى﴾ للفطر قال لم أسمع بذلك، ولكن للزكاة كلها، ثم عاودته فقال لي : والصدقات كلها.
١ - [كان] ساقطة من المطبوعة. والتصحيح من الدر المنثور للسيوطي الذي أورد هذه الرواية عن هؤلاء. (لجنة الإشراف عن الجامع التاريخي..
٢ أحد رجال إسناد هذا الحديث ولم يذكره المؤلف اقتصارا..
٢ أحد رجال إسناد هذا الحديث ولم يذكره المؤلف اقتصارا..