جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدّنيْا يقول للناس : بل تؤثرون أيها الناس زينة الحياة الدنيا على الآخرة والآخرة خَيْرٌ لَكُمْ وأبْقَى يقول : وزينة الاَخرة خير لكم أيها الناس وأبقى بقاء، لأن الحياة الدنيا فانية، والاَخرة باقية، لا تنفَدُ ولا تفنى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدّنيْا فاختار الناس العاجلة إلا من عصم الله. وقوله : وَالاَخِرَةُ خَيْرٌ في الخير وأبْقَى في البقاء.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا أبو حمزة، عن عطاء، عن عَرْفَجَة الثقفيّ، قال : استقرأت ابن مسعود سَبّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعْلَى، فلما بلغ : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدّنيْا ترك القراءة، وأقبل على أصحابه، وقال : آثرنا الدنيا على الاَخرة، فسكت القوم، فقال : آثرنا الدنيا لأنا رأينا زينتها ونساءها وطعامها وشرابها، وزُوِيت عنا الاَخرة، فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الأجل.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدّنيْا فقرأ ذلك عامّة قرّاء الأمصار : بَلْ تُؤْثِرُونَ بالتاء، إلا أبا عمرو، فإنه قرأه بالياء، وقال : يعني الأشقياء.
والذي لا أوثر عليه في قراءة ذلك التاء، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وذُكر أن ذلك في قراءة أُبيّ : بَلْ أنْتُمْ تُؤْثِرُونَ فذلك أيضا شاهد لصحة القراءة بالتاء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدّنيْا فاختار الناس العاجلة إلا من عصم الله. وقوله : وَالاَخِرَةُ خَيْرٌ في الخير وأبْقَى في البقاء.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا أبو حمزة، عن عطاء، عن عَرْفَجَة الثقفيّ، قال : استقرأت ابن مسعود سَبّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعْلَى، فلما بلغ : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدّنيْا ترك القراءة، وأقبل على أصحابه، وقال : آثرنا الدنيا على الاَخرة، فسكت القوم، فقال : آثرنا الدنيا لأنا رأينا زينتها ونساءها وطعامها وشرابها، وزُوِيت عنا الاَخرة، فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الأجل.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدّنيْا فقرأ ذلك عامّة قرّاء الأمصار : بَلْ تُؤْثِرُونَ بالتاء، إلا أبا عمرو، فإنه قرأه بالياء، وقال : يعني الأشقياء.
والذي لا أوثر عليه في قراءة ذلك التاء، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وذُكر أن ذلك في قراءة أُبيّ : بَلْ أنْتُمْ تُؤْثِرُونَ فذلك أيضا شاهد لصحة القراءة بالتاء.