نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان التقدير : وأنتم لا تفعلون(١) ذلك، أو و-(٢) هم لا يفعلونه - على القراءتين، عطف عليه قوله بالخطاب في قراءة الجماعة على الالتفات الدال على تناهي الغضب-(٣)، منبهاً على المعاملات بسبب التداوي الرابع(٤) وهو الاستفراغ بنفي الرذائل والخبائث بالذم على ما ينبغي البراءة منه والحث على ما يتعين تحصيله تحصيلاً لحسن الرعاية(٥) :﴿بل تؤثرون﴾ أي (٦)تختارون وتخصون(٧) بذلك على وجه الاستبداد، أيها الأشقياء، وبالغيب على الأصل عند أبي عمرو ﴿الحياة الدنيا﴾ أي الدنية بالفناء الحاضرة، مع أنها شر و(٨)
فانية، اشتغالاً بها لأجل حضورها كالحيوانات التي هي مقيدة بالمحسوسات، فاستغرق اشتغالكم بها أوقاتكم ومنعكم عن ذكر اسم-(٩) الله المنهي إلى ذكر الله والمهيىء له، وعن تزكية نفوسكم، فأوقعكم ذلك في داء القبقب وهو البطن، والدبدب وهو الفرج، وحب المال المؤدي إلى شر الأعمال، وتتركون الآخرة
١ من ظ وم، وفي الأصل: لا تعقلون..
٢ زيد من ظ و م..
٣ زيد من ظ و م..
٤ زيد من ظ و م في ظ: الأبع-كذا..
٥ زيد في الأصل و ظ: انتهى قال، ولم تكن الزيادة في م فحذفناها..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: يجاورون ويخفعون- كذا..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: يجاورون ويخفعون-كذا..
٨ ليست الواو في الأصل فقط..
٩ زيد من ظ و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى