كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾؛ قرأ العامَّة بالتاء، كذلك قراءةُ ابنِ كعبٍ: (بَلْ أنْتُمْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا)، والخطابُ للكفار؛ كأنه قال: بل أنتم أيُّها الكفارُ تختَارون الدُّنيا على الآخرةِ، وقرأ أبو عمرٍو (يُؤْثِرُونَ) بالياء يعني الأشقياء. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾؛ أي ثوابُ الآخرةِ خيرٌ من الدنيا وما فيها وأدومُ. وفي الحديث عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:" مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ " إلاَّ " كَرَجُلٍ أدْخَلَ إصْبعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ ".