زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ قرأ أبو عمرو، وابن قتيبة، وزيد بن يعقوب ﴿بل يؤثرون﴾ بالياء، والباقون بالتاء، واختار الفراء والزجاج التاء، لأنها رويت عن أبيّ بن كعب :﴿بل أنتم تؤثرون﴾. فإن أريد بذلك الكفار، فالمعنى : أنهم يؤثرون الدنيا على الآخرة، لأنهم لا يؤمنون بها. وإن أريد به المسلمون، فالمعنى : يؤثرون الاستكثار من الدنيا على الاستحسان من الثواب. قال ابن مسعود : إن الدنيا عجّلت لنا، وإن الآخرة نُعتت لنا، وزويت عنا، فأخذنا بالعاجل وتركنا الآجل.