الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّ هذا﴾ قال ابن زيد : الإشارَة ب«هَذَا » إلى هذينِ الخبرينِ : إفْلاحِ مَنْ تَزكّى، وإيثارِ الناسِ للدنيا مَعَ فَضْلِ الآخرة عليها، وهذا هو الأرجَحُ لقرب المشارِ إليه، وعن أُبيِّ بن كعب قال :" كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يقرأُ في الْوِتْرِ ب«سبح اسم ربك الأعلى » و«قل يا أيها الكافرون » و«قل هو اللَّه أحد » ؛ فإذا سَلَّمَ قال :( سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ ) ؛ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَمُدُّ صَوْتَهُ في الثَّالِثَةِ، ويَرْفَعُ "، رواه أبو داود والنسائي ؛ وهذا لفظه، ورَواهُ الدارقطني في سُنَنِهِ، ولفْظُه :" فَإذَا سَلَّمَ قَالَ : سُبْحَانَ المَلِكِ الْقُدُّوسِ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ في الأخِيرَةِ، وَيَقُولُ : رَبِّ المَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ "، انتهى من «السلاح »، قالَ النووي ورُوِّينَا في «سُنَنِ أبي داودَ » «والترمذي » «والنسائي » عن علي رضي اللَّه عنه أنَّ النبي ﷺ كان يقول في آخر وِتْرِهِ :" اللهمَّ إني أعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ، وأعوذ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوْبَتِكَ، وأعوذ بك منكَ، لا أحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أنْتَ كَما أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " قال الترمذيُّ : حديث حسن، انتهى.