محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة الأعلى في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة الأعلى

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قوله : إنّ هَذَا لَفِي الصّحُفِ الأُولى اختلف أهل التأويل في الذي أشير إليه بقوله هذا، فقال بعضهم : أُشير به إلى الآيات التي في «سبح اسم ربك الأعلى ». ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة إنّ هَذَا لفِي الصّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى يقول : الاَيات التي في سبح اسم ربك الأعلى.
وقال آخرون : قصة هذه السورة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية إن هَذَا لَفِي الصّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى قال : قصة هذه السورة لفي الصحف الأولى.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إن هذا الذي قصّ الله تعالى في هذه السورة لَفِي الصّحُفِ الأُولى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : إنّ هَذَا لَفِي الصّحُفِ الأُولى قال : إن هذا الذي قصّ الله في هذه السورة، لفي الصحف الأولى صُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك في قوله : والآخرة خَيْرٌ وأبْقَى في الصحف الأولى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنّ هَذَا لَفِي الصّحُفِ الأُولى قال : تتابعت كتب الله كما تسمعون، أن الاَخرة خير وأبقى.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّ هَذَا لَفِي الصّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى قال : في الصحف التي أنزلها الله على إبراهيم وموسى : أن الاَخرة خير من الأولى.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال : إن قوله : قَدْ أفْلَحَ مَنْ تَزَكى وَذَكَرَ اسمَ رَبّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدّنيْا وَالاَخِرَةُ خَيْرٌ وَأبْقَى : لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران.
وإنما قلت : ذلك أولى بالصحة من غيره، لأن هذا إشارة إلى حاضر، فلأن يكون إشارة إلى ما قرب منها، أولى من أن يكون إشارة إلى غيره. وأما الصحف : فإنها جمع صحيفة، وإنما عُنِي بها : كتب إبراهيم وموسى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي الخلد، قال : نزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستّ ليال خلون من رمضان، وأنزل الزبور لاثنتي عشرة ليلة، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾.
يقول تعالى ذكره: قد نجح وأدرك طلبته من تطهَّر من الكفر ومعاصي الله، وعمل بما أمره الله به، فأدّى فرائضه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) يقول: مَنْ تَزَكَّى من الشرك.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثنا هشام، عن الحسن، في قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) قال: من كان عمله زاكيًا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) قال: يعمل وَرِعًا.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عُمر العَدَنيّ، عن الحكم، عن عكرِمة، في قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) من قال: لا إله إلا الله.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: قد أفلح من أدّى زكاة ماله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عليّ بن الأقمر، عن أبي الأحوص (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) قال: من استطاع أن يرضَخَ فليفعل، ثم ليقم فليصلّ.
حدثنا محمد بن عمارة الرازي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) قال: من رَضَخَ (١).
حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عثمان بن سعيد بن مرَّة، قال: ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: إذا أتى أحدكم سائل وهو يريد الصلاة، فليقدّم بين يدي صلاته زكاته، فإن الله يقول: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) فمن استطاع أن يقدّم بين يدي صلاته زكاةً فليفعل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) تزكى رجل من ماله، وأرضى خالقه.
وقال آخرون: بل عُنِي بذلك زكاة الفطر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن أبي خلدة، قال: دخلت على أبي العالية، فقال لي: إذا غَدَوت غدًا إلى العيد فمرّ بي، قال: فمررت به، فقال: هل طَعِمت شيئا؟ قلت: نعم، قال: أَفَضْت على نفسك من الماء؟ قلت: نعم، قال: فأخبرني ما فعلت بزكاتك؟ قلت: قد وجَّهتها، قال: إنما أردتك لهذا، ثم قرأ: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) وقال: إن أهل المدينة لا يَرَونَ صدقة أفضل منها ومن سِقَاية الماء.
وقوله: (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) فقال بعضهم: معنى ذلك: وحَّد الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) يقول: وحَّد الله سبحانه وتعالى.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وذكر الله ودعاه ورغب إليه.
(١) الخبر ١٧٢ - هو بالإسناد الضعيف قبله. وأشرنا إليه هناك.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: وذكر الله فوحَّده، ودعاه ورغب إليه؛ لأن كلّ ذلك من ذكر الله، ولم يُخصص الله تعالى من ذكره نوعًا دون نوع.
وقوله: (فَصَلَّى) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: عُنِي به: فصلى الصلوات الخمس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فَصَلَّى) يقول: صلَّى الصلوات الخمس.
وقال آخرون: عُنِيَ به: صلاة العيد يوم الفطر.
وقال آخرون: بل عُنِيَ به: وذكر اسم ربه فدعا، وقالوا: الصلاة هاهنا: الدعاء.
والصواب من القول أن يقال: عُنِيَ بقوله: (فَصَلَّى) : الصلوات، وذكر الله فيها بالتحميد والتمجيد والدعاء.
وقوله: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا)
يقول للناس: بل تؤثرون أيها الناس زينة الحياة الدنيا على الآخرة (وَالآخِرَةُ خَيْرٌ) لكم (وَأَبْقَى) يقول: وزينة الآخرة خير لكم أيها الناس وأبقى، لأن الحياة الدنيا فانية، والآخرة باقية، لا تنفَدُ ولا تفنى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) فاختار الناس العاجلة إلا من عصم الله. وقوله: (وَالآخِرَةُ خَيْرٌ) في الخير (وَأَبْقَى) في البقاء.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء، عن عَرْفَجَة الثقفي، قال: استقرأت ابن مسعود (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى)، فلما بلغ: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) ترك القراءة وأقبل على أصحابه، وقال: آثرنا الدنيا على الآخرة، فسكت القوم، فقال: آثرنا الدنيا؛ لأنا رأينا زينتها ونساءها وطعامها وشرابها، وزُوِيت عنا الآخرة، فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الآجل.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) فقرأ ذلك عامَّة قرّاء الأمصار: (بَلْ تُؤْثِرُونَ) بالتاء، إلا أبا عمرو فإنه قرأه بالياء، وقال: يعني الأشقياء.
والذي لا أوثر عليه في قراءة ذلك التاء، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وذُكر أن ذلك في قراءة أُبي: (بَلْ أَنْتُمْ تُؤْثِرُونَ) فذلك أيضًا شاهد لصحة القراءة بالتاء.
وقوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى) اختلف أهل التأويل في الذي أشير إليه بقوله هذا، فقال بعضهم: أُشير به إلى الآيات التي في (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى).
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) يقول: الآيات التي في (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى).
وقال آخرون: قصة هذه السورة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) قال: قصة هذه السورة لفي الصحف الأولى.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن هذا الذي قصّ الله تعالى في هذه السورة (لَفِي الصُّحُفِ الأولَى).
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى) قال: إن هذا الذي قصّ الله في هذه السورة، لفي الصحف الأولى (صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى).
وقال آخرون: بل عُنِي بذلك أن قوله: (وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) في الصحف الأولى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى) قال: تتابعت كتب الله كما تسمعون أن الآخرة خير وأبقى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) قال: في الصحف التي أنزلها الله
على إبراهيم وموسى أن الآخرة خير من الأولى.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: إن قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران.
وإنما قلت: ذلك أولى بالصحة من غيره؛ لأن هذا إشارة إلى حاضر، فلأن يكون إشارة إلى ما قرب منها أولى من أن يكون إشارة إلى غيره. وأما الصحف: فإنها جمع صحيفة، وإنما عُنِي بها: كتب إبراهيم وموسى.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي الخلد، قال: نزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستّ ليال خلون من رمضان، وأنزل الزبور لاثنتي عشرة ليلة، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين.
آخر تفسير سورة سبح اسم ربك الأعلى
تفسير سورة الغاشية

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ قال الحافظ أبو بكر البزار :
حدثنا نصر بن علي، حدثنا مُعتمر بن سليمان، عن أبيه عن عطاء بن السائب، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال : لما نزلت :﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ قال النبي ﷺ :" كان كل هذا - أو : كان هذا - في صحف إبراهيم وموسى " (١).
ثم قال : لا نعلم أسند الثقات عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس غير(٢) هذا، وحديثا آخر أورده قبل هذا.
وقال النسائي : أخبرنا زكريا بن يحيى، أخبرنا نصر بن علي، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : لما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ قال : كلها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت :﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] قال : وفَّى ﴿أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨](٣).
يعني أن هذه الآية كقوله في سورة " النجم " :﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ٣٦ - ٤٢] الآيات إلى آخرهن. وهكذا قال عكرمة - فيما رواه ابن جرير، عن ابن حميد، عن مِهْران، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة - في قوله :﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ يقول : الآيات التي في سبح اسم ربك الأعلى.
وقال أبو العالية : قصة هذه السورة في الصحف الأولى.
واختار ابن جرير أن المراد بقوله :﴿إِنَّ هَذَا﴾ إشارة إلى قوله :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ثم قال :﴿إِنَّ هَذَا﴾ أي : مضمون هذا الكلام ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ (٤).
وهذا اختيار حسن قوي. وقد رُوي عن قتادة وابن زيد، نحوُه. والله أعلم.
١ -(١) سنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٦٨)..
٢ -(٢) في أ: "نحو"..
٣ - (٣) مسند البزار برقم (٢٢٨٥) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٣٧): "فيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح"..
٤ - (٤) تفسير الطبري (٣٠/١٠١)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنَّ هَذَا﴾ المذكور لكم في هذه السورة المباركة، من الأوامر الحسنة، والأخبار المستحسنة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾.
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ أي: تقدمونها على الآخرة، وتختارون نعيمها المنغص المكدر الزائل على الآخرة.
﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ وللآخرة خير من الدنيا في كل وصف مطلوب، وأبقى لكونها دار خلد وبقاء وصفاء، والدنيا دار فناء، فالمؤمن العاقل لا يختار الأردأ على الأجود، ولا يبيع لذة ساعة، بترحة الأبد، فحب الدنيا وإيثارها على الآخرة رأس كل خطيئة.
﴿إِنَّ هَذَا﴾ المذكور لكم في هذه السورة المباركة، من الأوامر الحسنة، والأخبار المستحسنة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ اللذين هما أشرف المرسلين، سوى (١) النبي محمد صلى الله وسلم عليه وسلم.
فهذه أوامر في كل شريعة، لكونها عائدة إلى مصالح الدارين، وهي مصالح في كل زمان ومكان.
تم تفسير سورة سبح، ولله الحمد
تفسير سورة الغاشية
وهي مكية
(١) في ب: بعد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
إِنَّ هَذَا
أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى}.

إعراب الآية ١٨ من سورة الأعلى

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٠]

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (١٠)
قال الحسين بن واقد: هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال:

[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١١]

وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١)
قال: عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة وأمية بن خلف.

[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٢]

الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى (١٢)
قال: جهنم، وقال الفراء: السفلى من أطباق النار.

[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٣]

ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (١٣)
في معناه أقوال: قيل: نفوس أهل النار في حلوقهم لا تخرج فيموتوا ولا ترجع إلى مواضعها من أجسادهم فيحيوا، وقيل: لا يموتون فيستريحوا ولا يحيون حياة ينتفعون بها، وقيل: هو من قول العرب إذا كان في شدة شديدة ليس بحيّ ولا ميت كما قال: [الخفيف] ٥٥٩-
ليس من مات فاستراح بميتإنّما الميت ميّت الأحياء «١»

[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤]

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
في معناه قولان: روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: من تزكّى من الشرك أي تطهر، وقال الحسن «٢» : من تزكى من كان عمله زاكيا والقول الآخر عن قتادة قال:
من تزكّى أدّى زكاة ماله.

[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٥]

وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال وحده قال: فَصَلَّى يقول: فصلى الصلوات الخمس، وقال غيره صلّى هاهنا دعا، والصواب عند محمد بن جرير أن يكون المعنى صلّى فذكر اسم ربّه في صلاته بالتحميد والتمجيد. قال أبو جعفر: وهذا غلط على قول أهل العربية لأنه جعل ما قبل الفاء بعدها، وهذا عكس ما قاله النحويون، والصواب قول ابن عباس.

[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦]

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
وإن شئت أدغمت اللام في التاء، وفي قراءة أبيّ «بل أنتم تؤثرون الحياة الدنيا» «٣» وهذه قراءة على التفسير وقرأ أبو عمرو «بل يؤثرون» بالياء على أنه مردود على الأشقى.

[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٧]

وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٧)
مبتدأ وخبره.

[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٨]

إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٨)
(١) مرّ الشاهد رقم (٣٥٢).
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٤٥٤.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٥٧، والبحر المحيط ٨/ ٤٥٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾، قال: رسول الله ﷺ: «هي كلّها في صحف إبراهيم وموسى»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٥٨ (٢٩٣٠) مطولًا. وقال البزار -كما في كشف الأستار ٣‏/‏٨٠ (٢٢٨٥)-: «لا نعلم الثقات عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، إلا هذا الحديث وحديثًا آخر». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٣٧ (١١٤٨٩): «رواه البزار، وفيه عطاء بن السّائِب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح».
٢
عن أبي ذرّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم أنزل الله من كتاب؟ قال: «مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شِيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزّبور، والفرقان». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: «أمثال كلّها؛ أيّها الملك المُتسلّط المُبْتلى المغرور، لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتُك لتردّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردّها ولو كانت مِن كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكّر فيما صنع، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال؛ فإنّ في هذه الساعة عونًا لتلك الساعات، واستجمامًا١ للقلوب وتفريغًا لها، وعلى العاقل أنْ يكون بصيرًا بزمانه، مُقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، فإنّ مَن حسب كلامه من عمله أقلَّ الكلام إلا فيما يعنيه، وعلى العاقل أنْ يكون طالبًا لثلاث؛ مَرَمَّة٢ لمعاش، أو تزوُّدٌ لمعاد، أو تلذُّذٌ في غير مُحرّم». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: «كانت عِبرًا كلها؛ عجبتُ لمن أيقن بالموت ثم يفرح، ولمن أيقن بالنار ثم يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، ولمن أيقن بالقَدَر ثم يَنصَب، ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل». قلت: يا رسول الله، هل أنزل الله عليك شيئًا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذرّ، نعم: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾»٣
التخريج
  1. ١الجمام: الراحة، وتجم الفؤاد: أي تريحه، وقيل: تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه. اللسان (جمم).
  2. ٢المرمة: متاع البيت. اللسان (رمم).
  3. ٣أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١‏/‏٢٦٨-٢٧٠ (٩١٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣‏/‏٢٧٦-٢٧٩ مطولًا، وأخرجه ابن حبان ٢‏/‏٧٦-٧٩ (٣٦١) دون ذكر الآية. قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٩١: «معان وعلي بن يزيد والقاسم؛ ثلاثتهم ضعفاء، وقد خالف ابن حبان في هذا الحديث أبو الفرج بن الجوزي، فأورده في كتابه الموضوعات، واتهم به إبراهيم بن هشام، ولا شكّ أنه تَكلّم فيه أئمة الجرح والتعديل مِن أجل هذا الحديث».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: نُسخت هذه السورة مِن صحف إبراهيم وموسى. ولفظ سعيد: هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى. ولفظ ابن مردويه: وهذه السورة وقوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم:٣٧] إلى آخر السورة من صحف إبراهيم وموسى١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٣-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٤
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، يقول: قصة هذه السورة في الصحف الأولى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٢٣-٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قال: هؤلاء الآيات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٦
عن الحسن البصري، ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: في كتب الله كلّها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: ما قصَّ الله في هذه السورة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٦٧، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: تتابعتْ كتبُ الله -كما تسمعون- أنّ الآخرة خير وأبقى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما أُنزِلَتْ على النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الكتب الأولى؛ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ﴾ كتب إبراهيم، ﴿و﴾كتاب ﴿مُوسى﴾ وهي التوراة، فأمّا صحف إبراهيم فقد رُفعتْ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٧٠.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: في الصحف الأولى أنّ الآخرة خير من الدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٢٤-٣٢٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المشار إليه بـ﴿هذا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أُشير به إلى الآيات التي في ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾. الثاني: إلى قصة هذه السورة. الثالث: إنّ هذا الذي قضى الله في هذه السورة لفي الصُّحف الأولى. الرابع: أن قوله: ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾ في الصُّحف الأولى. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٢٥) -مستندًا إلى الأظهر لغة- أنّ «قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾، لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران». وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿هذا﴾ إشارةٌ إلى حاضرٍ، فلأَن يكون إشارة إلى ما قَرُب منها أولى من أن يكون إشارة إلى غيره». ونحوه قال ابنُ عطية (٨/٥٩٤). وكذا ابنُ كثير (١٤/٣٢٨) فقال: «وهذا اختيار حسن قوي».
التفسير بالمأثور لسورة الأعلى كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة الأعلى

وقفة واحدة في هذه الآية

  • ( إن هذا لفي الصُّحف الأولى - صُحف إبراهيم و موسى ) الثوابت لا تغيّرها السنين .

    — ماجد الغامدي

فتاوى متعلقة بالآية ١٨ من سورة الأعلى

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة الأعلى

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) Indeed, this is in the former scriptures,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال