مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال :﴿إن هذا لفي الصحف الأولى﴾ واختلفوا في المشار إليه بلفظ ﴿هذا﴾ منهم من قال : جميع السورة، وذلك لأن السورة مشتملة على التوحيد والنبوة والوعيد على الكفر بالله، والوعد على طاعة الله تعالى.
ومنهم من قال : بل المشار إليه بهذه الإشارة هو من قوله :﴿قد أفلح من تزكى﴾ إشارة إلى تطهير النفس عن كل ما لا ينبغي. أما القوة النظرية فعن جميع العقائد الفاسدة، وأما في القوة العملية فعن جميع الأخلاق الذميمة.
وأما قوله :﴿وذكر اسم ربه﴾ فهو إشارة إلى تكميل الروح بمعرفة الله تعالى، وأما قوله :﴿فصلى﴾ فهو إشارة إلى تكميل الجوارح وتزيينها بطاعة الله تعالى.
وأما قوله :﴿بل تؤثرون الحياة الدنيا﴾ فهو إشارة إلى الزجر عن الالتفات إلى الدنيا.
وأما قوله :﴿والآخرة خير وأبقى﴾ فهو إشارة إلى الترغيب في الآخرة وفي ثواب الله تعالى، وهذه أمور لا يجوز أن تختلف باختلاف الشرائع، فلهذا السبب قال :﴿إن هذا لفي الصحف الأولى﴾ وهذا الوجه كما تأكد بالعقل فالخبر يدل عليه، روي عن أبي ذر أنه قال : قلت هل في الدنيا مما في صحف إبراهيم وموسى ؟ فقال : اقرأ يا أبا ذر ﴿قد أفلح من تزكى﴾ وقال آخرون : إن قوله ﴿هذا﴾ إشارة إلى قوله :﴿والآخرة خير وأبقى﴾ وذلك لأن الإشارة راجعة إلى أقرب المذكورات وذلك هو هذه الآية، وأما قوله :﴿لفي الصحف الأولى﴾ فهو نظير لقوله :﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾ وقوله :﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا﴾.
ومنهم من قال : بل المشار إليه بهذه الإشارة هو من قوله :﴿قد أفلح من تزكى﴾ إشارة إلى تطهير النفس عن كل ما لا ينبغي. أما القوة النظرية فعن جميع العقائد الفاسدة، وأما في القوة العملية فعن جميع الأخلاق الذميمة.
وأما قوله :﴿وذكر اسم ربه﴾ فهو إشارة إلى تكميل الروح بمعرفة الله تعالى، وأما قوله :﴿فصلى﴾ فهو إشارة إلى تكميل الجوارح وتزيينها بطاعة الله تعالى.
وأما قوله :﴿بل تؤثرون الحياة الدنيا﴾ فهو إشارة إلى الزجر عن الالتفات إلى الدنيا.
وأما قوله :﴿والآخرة خير وأبقى﴾ فهو إشارة إلى الترغيب في الآخرة وفي ثواب الله تعالى، وهذه أمور لا يجوز أن تختلف باختلاف الشرائع، فلهذا السبب قال :﴿إن هذا لفي الصحف الأولى﴾ وهذا الوجه كما تأكد بالعقل فالخبر يدل عليه، روي عن أبي ذر أنه قال : قلت هل في الدنيا مما في صحف إبراهيم وموسى ؟ فقال : اقرأ يا أبا ذر ﴿قد أفلح من تزكى﴾ وقال آخرون : إن قوله ﴿هذا﴾ إشارة إلى قوله :﴿والآخرة خير وأبقى﴾ وذلك لأن الإشارة راجعة إلى أقرب المذكورات وذلك هو هذه الآية، وأما قوله :﴿لفي الصحف الأولى﴾ فهو نظير لقوله :﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾ وقوله :﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا﴾.