تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( إلا ما شاء الله ) يعني : إلا ما شاء الله أن ينساه، والمراد منه نسخ التلاوة، وقيل : النسيان هاهنا بمعنى الترك، أي : لا يترك إلا ما شاء الله أن يترك بالنسخ. وعن بعضهم : أن قوله :( إلا ما شاء الله ) ذكر مشيئته على التعليم حتى يقرن لفظ المشيئة بجميع أقواله مثل قوله :( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله [ آمنين ](١) )(٢) قد قال :( إلا ما شاء الله ) يعني : أن تنسى، ولم يشأ. مثل قوله تعالى :( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك )(٣) ولم يشأ، ذكره ابن فارس.
وقوله :( إنه يعلم الجهر وما يخفى ) أي : السر والعلن، ويقال : ما في القلب، وما على اللسان.
١ - في (( الأصل )) : تعالى، و المثبت من ك))..
٢ - سورة الفتح : ٢٧..
٣ - هود : ١٠٧-١٠٨.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى