غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿فسوّى﴾ وجميع آياتها مثل " طه " وكذلك في سورة و " الشمس " و " الليل " و " الضحى " و " اقرأ باسم ربك " من قوله ﴿أرأيت الذي ينهى﴾ إلى آخر السورة. ﴿قدر﴾ بالتخفيف : علي ﴿بل يؤثرون﴾ على الغيبة : قتيبة وأبو عمرو ويعقوب.
أما الاستثناء ففيه قولان : الأول أنه ليس على حقيقته، فقد روي عن الكلبي أنه ﷺ لم ينس بعد نزول هذه الآية شيئاً. وعلى هذا فالمقصود من الاستثناء إما نفي النسيان رأساً كما تستعمل القلة في معنى العدم، وإما التبرك بذكر هذه الكلمة وتعليم العباد أن لا يتركوها في كل ما يخبرون عنه، وفيه أنه تعالى قادر على إنسائه إلا أنه لا ينسيه بفضله وإحسانه، وفيه لطف للنبي ﷺ أن يكون متيقظاً مبالغاً دراسة ما ينزل عليه من الوحي قليلاً كان أو كثيراً، فإن كل جزء من أجزائه يحتمل أن يكون هو المستثنى. الثاني أنه حقيقة. ثم حمله مقاتل على النسخ كما مر. وقال الزجاج : أراد إلا أن يشاء الله فتنساه ثم تذكره بعد النسيان كما روي أنه أسقط في قراءته آية في الصلاة فحسب أبيّ أنها نسخت فسأله فقال : نسيتها. وقيل : أريد القلة والندرة لا في الواجبات فإنه يورث الخلل في الشرع ولكن في غيرها. ثم علل حسن النسخ بقوله ﴿إنه يعلم الجهر وما يخفى﴾ وإذا كان كذلك كان وضع الحكم ورفعه واقعاً بحسب مصالح المكلفين. وقيل : أراد أنك تجهر بقراءتك مع قراءة جبرائيل مخافة النسيان والله يعلم ما في نفسك من الحرص على تحفظ الوحي، فلا تفعل فأنا أكفيك ما تخافه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الأعلى﴾ ه لا ﴿فسوّى﴾ ه ص ﴿فهدى﴾ ه ك ﴿المرعى﴾ ه ك ﴿أحوى﴾ ه ط ﴿فلا تنسى﴾ ه لا ﴿الله﴾ ط ﴿يخفى﴾ ج ه للعدول. وقيل : قوله ﴿ونيسرك﴾ معطوف على ﴿سنقرئك﴾ وقوله ﴿إنه يعلم الجهر وما يخفى﴾ اعتراض فلا وقف ﴿لليسرى﴾ ه ك والوصل أليق ﴿الذكرى﴾ ه ج ﴿يخشى﴾ ه لا ﴿الأشقى﴾ ه لا ﴿الكبرى﴾ ج ه لأن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿ولا يحيا﴾ ه ط لأن ما بعده مستأنف ﴿تزكى﴾ ه لا ﴿فصلى﴾ ه ط لأن " بل " للإضراب ﴿الدنيا﴾ ه بناء على أن الواو للاستئناف أو الحال أوجه ﴿وأبقى﴾ ه ط ﴿الأولى﴾ ه لا ﴿وموسى﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى