غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿فسوّى﴾ وجميع آياتها مثل " طه " وكذلك في سورة و " الشمس " و " الليل " و " الضحى " و " اقرأ باسم ربك " من قوله ﴿أرأيت الذي ينهى﴾ إلى آخر السورة. ﴿قدر﴾ بالتخفيف : علي ﴿بل يؤثرون﴾ على الغيبة : قتيبة وأبو عمرو ويعقوب.
﴿فذكر إن نفعت الذكرى﴾ وإن لم تنفع فحذفت إحدى القرينتين للعلم بها كقوله ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾
[النحل: ٨١] وهو بناء على الأغلب فإن التذكير إنما يكون غالباً إذا كان رجاء التذكر حاصلاً كقوله
﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً﴾ [النور: ٣٣] وفيه حث على الانتفاع بالذكرى كما يقول المرء لغيره إذا بين له الحق : قد أوضحت لك إن كنت تسمع وتقبل، ويكون مراده البعث على السماع والقبول. أو تنبيه للنبي ﷺ على أن الذكرى لا تنفعهم كما يقال للرجل : أدع فلاناً إن أجابك. والمعنى ما أراه يجيبك. ووجه آخر وهو أن تذكير العالم واجب في أوّل الأمر. وأما التكرير فالضابط فيه هو العرف فلعله إنما يجب عند رجاء حصول المقصود فلهذا أردفه بالشرط. قيل : التعليق بالشرط إنما يحسن في حق من يكون جاهلاً بعواقب الأمور. والجواب أن أمر الدعوة والبعثة مبنيّ على الظواهر لا على الخفيات. وروي في الكتب أنه تعالى كان يقول لموسى ﴿فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى﴾ [طه: ٤٤] وأنا أشهد أنه لا يتذكر أو يخشى. وإنما سمى الوعظ بالتذكير لأن حسن هذا الدين مركوز في العقول ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم: ٣٠] فكأن هذا العلم كان حاصلاً في نفسه بالقوّة ثم زال عنها بالعوائق والغواشي، وعند بعض العقلاء أن النفوس قبل تعلقها بالأبدان عالمة بما لها أن تعلم إلا أنها نسيتها لاشتغالها بتدبير البدن، ومن هنا قال أفلاطون : لست أعلمكم ما كنتم تجهلون ولكن أذكركم ما كنتم تعلمون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الأعلى﴾ ه لا ﴿فسوّى﴾ ه ص ﴿فهدى﴾ ه ك ﴿المرعى﴾ ه ك ﴿أحوى﴾ ه ط ﴿فلا تنسى﴾ ه لا ﴿الله﴾ ط ﴿يخفى﴾ ج ه للعدول. وقيل : قوله ﴿ونيسرك﴾ معطوف على ﴿سنقرئك﴾ وقوله ﴿إنه يعلم الجهر وما يخفى﴾ اعتراض فلا وقف ﴿لليسرى﴾ ه ك والوصل أليق ﴿الذكرى﴾ ه ج ﴿يخشى﴾ ه لا ﴿الأشقى﴾ ه لا ﴿الكبرى﴾ ج ه لأن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿ولا يحيا﴾ ه ط لأن ما بعده مستأنف ﴿تزكى﴾ ه لا ﴿فصلى﴾ ه ط لأن " بل " للإضراب ﴿الدنيا﴾ ه بناء على أن الواو للاستئناف أو الحال أوجه ﴿وأبقى﴾ ه ط ﴿الأولى﴾ ه لا ﴿وموسى﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى