جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿كَلاّ﴾ يقول تعالى ذكره : ليس الأمر كما يقول أبو جهل، إذ ينهى محمدا عن عبادة ربه والصلاة له ﴿لا تُطِعْهُ﴾ يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ : لا تُطع أبا جهل فيما أمرك به من ترك الصلاة لربك، وَاسْجُدْ لِرَبّكَ، وَاقْتَرِبْ منه، بالتحبب إليه بطاعته، فإن أبا جهل لن يقدر على ضرّك، ونحن نمنعك منه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ﴿كَلاّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ ذُكر لنا أنها نزلت في أبي جهل، قال : لئن رأيتُ محمدا يصلي لأطأنّ عنقه، فأنزل الله :﴿كَلاّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ قال نبيّ الله ﷺ حين بلغه الذي قال أبو جهل، قال :«لو فعل لاختطفته الزبانية ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى