الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿الأكرم الذي عَلَّمَ بالقلم ( ٤ ) عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ ( ٥ )﴾ فدلّ على كمال كرمه بأنه علم عباده ما لم يعلموا، ونقلهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم، ونبه على فضل علم الكتابة لما فيه من المنافع العظيمة التي لا يحيط بها إلاّ هو، وما دوّنت العلوم، ولا قيدت الحكم، ولا ضبطت أخبار الأولين ومقالاتهم، ولا كتب الله المنزلة إلاّ بالكتابة ؛ ولولا هي لما استقامت أمور الدين والدنيا ؛ ولو لم يكن على دقيق حكمة الله ولطيف تدبيره ودليل إلاّ أمر القلم والخط، لكفى به. ولبعضهم في صفة القلم :
وَرَوَاقِمُ رُقْشٍ كَمِثْلِ أَرَاقِمقُطْفِ الْخُطَا نَيَّالَةٍ أَقْصَى المُدَى
سُودِ الْقَوَائِمِ مَا يَجِدُّ مِسِيرُهَاإلاَّ إذَا لَعِبَتْ بِهَا بِيضُ المُدَى
وقرأ ابن الزبير :«علم الخط بالقلم ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى