لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿الذي علم بالقلم﴾ أي الخط والكتابة التي بها تعرف الأمور الغائبة، وفيه تنبيه على فضل الكتابة لما فيها من المنافع العظيمة ؛ لأن بالكتابة ضبطت العلوم، ودونت الحكم وبها عرفت أخبار الماضين، وأحوالهم وسيرهم ومقالاتهم، ولولا الكتابة ما استقام أمر الدين والدنيا، قال قتادة : القلم نعمة من الله عظيمة. لولا القلم لم يقم دين ولم يصلح عيش، فسأل بعضهم عن الكلام، فقال : ربح لا يبقى، قيل له : فما قيده ؟ قال : الكتابة، لأن القلم ينوب عن اللّسان ولا ينوب اللّسان عنه.