النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿الذي علّمَ بالقَلَمِ﴾ أي عَلّم الكاتب أن يكتب بالقلم، وسمي قلماً لأنه يقلم، أي : يقطع، ومنه تقليم الظفر.
وروى مجاهد عن ابن عمر قال : خلق الله تعالى أربعة أشياء بيده، ثم قال لسائر الخلق : كن، فكان القلم والعرش وجنة عدن وآدم.
وفيمن علمه بالقلم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه أراد آدم عليه السلام، لأنه أول من كتب، قاله كعب الأحبار.
الثاني : إدريس، وهو أول من كتب، قاله الضحاك.
الثالث : أنه أراد كل من كتب بالقلم ؛ لأنه ما علم إلا بتعليم الله له، وجمع بذلك بين نعمته تعالى عليه في خلقه وبين نعمته تعالى عليه في تعليمه استكمالاً للنعمة عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى