بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ يعني : علم آدم عليه السلام أسماء كل شيء، يعني : ألهمه، ويقال :﴿عَلَّمَ الإنسان﴾ يعني : محمداً ﷺ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ يعني : القرآن كقوله ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكتاب وَلاَ الإيمان ولكن جعلناه نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لتهدى إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] ويقال : علم الإنسان ما لم يعلم، يعني : علم بني آدم ما لم يعلموا كقوله :﴿والله أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أمهاتكم لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون﴾ [النحل: ٧٨].