أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وكذلك نصرف الآيات﴾ ومثل هذا التصريف نصرف، وهو إجراء المعنى الدائر في المعاني المتعاقبة من الصرف، وهو نقل الشيء من حال إلى حال. ﴿وليقولوا درست﴾ أي وليقولوا درست صرفنا واللام لام العاقبة، والدرس القراءة والتعلم. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو دارست أي دارست أهل الكتاب وذاكرتهم، وابن عامر ويعقوب درست من الدروس أي قدمت هذه الآيات وعفت كقولهم أساطير الأولين. وقرئ ﴿درست﴾ بضم الراء مبالغة في درست ودرست على البناء للمفعول بمعنى قرئت، أو عفيت ودارست بمعنى درست أو دارست اليهود محمدا ﷺ، وجاز إضمارهم بلا ذكر لشهرتهم بالدراسة، ودرسنا أي عنون ودرس أي درس محمد ﷺ ودارسات أي قديمات أو ذوات درس كقوله تعالى :﴿في عيشة راضية﴾. ﴿ولنبينه﴾ اللام على أصله لأن التبيين مقصود التصريف والضمير للآيات باعتبار المعنى، أو للقرآن وإن لم يذكر لكونه معلوما أو للمصدر. ﴿لقوم يعلمون﴾ فإنهم المنتفعون به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى