الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست﴾ الآية [ ١٠٦ ].
المعنى : وكما صرفنا لكم الحجج والعلامات فيما تقدم مثل ذلك أفعل في كل ما جهلتموه ولم تعرفوه، ومعنى ( نُصَرّف ) : نبين(١).
وقوله :﴿وليقولوا درست﴾ أي :( ولئلا يقولوا درست )(٢).
وقيل : المعنى : وليقولوا درست صرفناها، لأنهم لما آل أمرهم بَعدُ – ( عند تصريف الآيات )(٣) – إلى أن يقولوا لمحمد :( درست )(٤). صار كأنه إنما صرَّفها ليقولوا ذلك، مثل ﴿ربنا ليضلوا﴾(٥)، و﴿ليكون لهم عدوا ( وحزنا )(٦)﴾ وشبهه، وأهل اللغة يسمون هذه اللام لام الصيرورة(٧)، لأن السبب الذي ( صيرهم ليقولوا له )(٨) :( درست )، هو تصريف ﴿الآيات﴾(٩).
ومعنى ( دَرَسْتَ }(١٠) : قرأت وتعلمت(١١) كتب الأولين(١٢).
ومن قرأ ( دَارَسْتَ )(١٣) فمعناه : قارَأْتَ(١٤) أهل الكتاب فتعلمت منهم وتعلموا منك(١٥).
ومن قرأ ( دَرَسَتْ ) /(١٦) بإسكان التاء(١٧)، فمعناه : تقادمت وأمحت، أي : الذي تتلوه(١٨) علينا قد مر بنا قديما و( تطاولت )(١٩) مدته(٢٠).
وروى الحسن :( دَارَسَتْ ) بألف(٢١) وإسكان التاء(٢٢). ولا يجيزها(٢٣) أبو حاتم، لأن الآيات لا تدارس(٢٤). ومعنى الآية عند غيره. وليقولوا : دارستك(٢٥) أمتك(٢٦).
﴿ولنبينه لقوم يعلمون﴾ أي : صرفناها لنبين القرآن لقوم يعلمون(٢٧). فالهاء ( في )(٢٨) ﴿ولنبينه﴾ للقرآن، وقيل : للتصريف(٢٩).
المعنى : وكما صرفنا لكم الحجج والعلامات فيما تقدم مثل ذلك أفعل في كل ما جهلتموه ولم تعرفوه، ومعنى ( نُصَرّف ) : نبين(١).
وقوله :﴿وليقولوا درست﴾ أي :( ولئلا يقولوا درست )(٢).
وقيل : المعنى : وليقولوا درست صرفناها، لأنهم لما آل أمرهم بَعدُ – ( عند تصريف الآيات )(٣) – إلى أن يقولوا لمحمد :( درست )(٤). صار كأنه إنما صرَّفها ليقولوا ذلك، مثل ﴿ربنا ليضلوا﴾(٥)، و﴿ليكون لهم عدوا ( وحزنا )(٦)﴾ وشبهه، وأهل اللغة يسمون هذه اللام لام الصيرورة(٧)، لأن السبب الذي ( صيرهم ليقولوا له )(٨) :( درست )، هو تصريف ﴿الآيات﴾(٩).
ومعنى ( دَرَسْتَ }(١٠) : قرأت وتعلمت(١١) كتب الأولين(١٢).
ومن قرأ ( دَارَسْتَ )(١٣) فمعناه : قارَأْتَ(١٤) أهل الكتاب فتعلمت منهم وتعلموا منك(١٥).
ومن قرأ ( دَرَسَتْ ) /(١٦) بإسكان التاء(١٧)، فمعناه : تقادمت وأمحت، أي : الذي تتلوه(١٨) علينا قد مر بنا قديما و( تطاولت )(١٩) مدته(٢٠).
وروى الحسن :( دَارَسَتْ ) بألف(٢١) وإسكان التاء(٢٢). ولا يجيزها(٢٣) أبو حاتم، لأن الآيات لا تدارس(٢٤). ومعنى الآية عند غيره. وليقولوا : دارستك(٢٥) أمتك(٢٦).
﴿ولنبينه لقوم يعلمون﴾ أي : صرفناها لنبين القرآن لقوم يعلمون(٢٧). فالهاء ( في )(٢٨) ﴿ولنبينه﴾ للقرآن، وقيل : للتصريف(٢٩).
١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٥، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٩..
٢ هو قول السدي في تفسير الطبري ١٢/٢٦..
٣ مكررة في ب..
٤ هو قول أبي إسحاق في إعراب النحاس ١/٥٧٢..
٥ يونس آية ٨٨..
٦ ساقطة من ب د: وهي الآية: ٧ من القصص..
٧ أي : عند الكوفيين، وهي (لام العاقبة عند البصريين) في إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٤..
٨ أ: يقول لهم. (والخرم قد أتى على حرف الهاء في (لهم))..
٩ أ: الآية. وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٨٠، وانظر: المحرر ٦/١٢٤..
١٠ وهي قراءة نافع وعاصم وحمزة والكسائي في السبعة ٢٦٤، وأبي جعفر وخلف أيضا في المبسوط ٢٠٠، وعامة قرأة أهل المدينة والكوفة في تفسير الطبري ١٢/٢٦، وفي حجة ابن زنجلة ٢٦٥..
١١ ب: سلمت..
١٢ وهو قول ابن عباس ومجاهد والسدي والضحاك في تفسير الطبري ١٢/٢٧، ٢٨، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٩، وابن زنجلة في حجته ٢٦٥..
١٣ هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو في السبعة ٢٦٤، والمبسوط ٢٠٠، وحجة ابن زنجلة ٢٦٤، والكشف ١/٤٤٣، وبعض قرأة أهل البصرة في تفسير الطبري ١٢/٢٦..
١٤ ب: وامرات..
١٥ هو قول ابن عباس وابن جبير ومجاهد والضحاك في تفسير الطبري ١٢/٢٨ وما بعدها، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٩، و٢٨٠، وحجة ابن زنجلة ٢٦٤..
١٦ جلها مطموس مع بعض الخرم..
١٧ هي قراءة ابن عامر في السبعة ٢٦٤، وحجة ابن زنجلة ٢٦٤، والكشف ١/٤٤٣، ويعقوب غير الضرير أيضا في المبسوط ٢٠٠..
١٨ ب: نتلوه..
١٩ مخرومة في أ. ب د: تطاول..
٢٠ هو قول الحسن وابن مسعود وابن الزبير في تفسير الطبري ١٢/٣٠، وانظر: معاني الفراء ١/٣٤٩، ومعاني الزجاج ٢/٢٨٠، وإعراب النحاس ١/٥٧٢..
٢١ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. د: بالألف..
٢٢ مختصر ابن خالويه ٤..
٢٣ ب: يخبرها..
٢٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: تدارست..
٢٥ ب د: دارست..
٢٦ انظر: المحرر ٦/١٢٥، وأحكام القرطبي ٧/٥٩..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٣١ وفيه: (الحق) بدلا من (القرآن)..
٢٨ ساقطة من ب..
٢٩ انظر: أحكام القرطبي ٧/٦٠..
٢ هو قول السدي في تفسير الطبري ١٢/٢٦..
٣ مكررة في ب..
٤ هو قول أبي إسحاق في إعراب النحاس ١/٥٧٢..
٥ يونس آية ٨٨..
٦ ساقطة من ب د: وهي الآية: ٧ من القصص..
٧ أي : عند الكوفيين، وهي (لام العاقبة عند البصريين) في إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٤..
٨ أ: يقول لهم. (والخرم قد أتى على حرف الهاء في (لهم))..
٩ أ: الآية. وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٨٠، وانظر: المحرر ٦/١٢٤..
١٠ وهي قراءة نافع وعاصم وحمزة والكسائي في السبعة ٢٦٤، وأبي جعفر وخلف أيضا في المبسوط ٢٠٠، وعامة قرأة أهل المدينة والكوفة في تفسير الطبري ١٢/٢٦، وفي حجة ابن زنجلة ٢٦٥..
١١ ب: سلمت..
١٢ وهو قول ابن عباس ومجاهد والسدي والضحاك في تفسير الطبري ١٢/٢٧، ٢٨، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٩، وابن زنجلة في حجته ٢٦٥..
١٣ هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو في السبعة ٢٦٤، والمبسوط ٢٠٠، وحجة ابن زنجلة ٢٦٤، والكشف ١/٤٤٣، وبعض قرأة أهل البصرة في تفسير الطبري ١٢/٢٦..
١٤ ب: وامرات..
١٥ هو قول ابن عباس وابن جبير ومجاهد والضحاك في تفسير الطبري ١٢/٢٨ وما بعدها، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٩، و٢٨٠، وحجة ابن زنجلة ٢٦٤..
١٦ جلها مطموس مع بعض الخرم..
١٧ هي قراءة ابن عامر في السبعة ٢٦٤، وحجة ابن زنجلة ٢٦٤، والكشف ١/٤٤٣، ويعقوب غير الضرير أيضا في المبسوط ٢٠٠..
١٨ ب: نتلوه..
١٩ مخرومة في أ. ب د: تطاول..
٢٠ هو قول الحسن وابن مسعود وابن الزبير في تفسير الطبري ١٢/٣٠، وانظر: معاني الفراء ١/٣٤٩، ومعاني الزجاج ٢/٢٨٠، وإعراب النحاس ١/٥٧٢..
٢١ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. د: بالألف..
٢٢ مختصر ابن خالويه ٤..
٢٣ ب: يخبرها..
٢٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: تدارست..
٢٥ ب د: دارست..
٢٦ انظر: المحرر ٦/١٢٥، وأحكام القرطبي ٧/٥٩..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٣١ وفيه: (الحق) بدلا من (القرآن)..
٢٨ ساقطة من ب..
٢٩ انظر: أحكام القرطبي ٧/٦٠..