إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ زينا لكل أمة عملهم ] أي : العمل المأمور به. وقيل : التزيين أن يميل الطباع إلى اتباع المحاسن واجتناب الفواحش(١).
١ ذهب إلى المعنى الأول الحسن، وأنكره الزجاج. فقال عند تفسيره لهذه الآية: "إنه بمنزلة [طبع الله على قلوبهم] سورة النحل: الآية ١٠٨. فذلك تزيين أعمالهم، قال الله عز وجل: [بل طبع الله عليها بكفرهم] سورة النساء: الآية ١٥٥. وقال بعضهم: [زينا لكل أمة عملهم] أي: زين لكل أمة العمل الذي هو فرض عليهم. والقول الأول أجود، لأنه بمنزلة [طبع الله على قلوبهم]. والدليل على ذلك- أي على الأول – ونقض هذا – أي الثاني- قوله: [أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا، فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء] سورة فاطر: الآية ٨" معاني القرآن ج٢ ص٢٨١.
وذكر المعنى الذي أشار إليه المؤلف أبو حيان مبينا أن ما فسر به الحسن قد أوضحه بعض المعتزلة ثم رد عليه. انظر البحر المحيط ج٤ ص٦١٢.
وقال ابن عباس: "زينا لأهل الطاعة الطاعة، ولأهل الكفر الكفر" الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٦١. وقال ابن الجوزي: "أي كما زينا لهؤلاء المشركين عبادة الأصنام، وطاعة الشيطان كذلك زينا لكل جماعة اجتمعت على حق أو باطل عملهم من خير أو شر". زاد المسير ج٣ ص١٠٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى