زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ في سبب نزولها قولان :
أحدهما : أنه لما قال للمشركين :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قالوا : لتنتهين يا محمد عن سب آلهتنا وعيبها، أو لنهجون إلهك الذي تعبده، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني : أن المسلمين كانوا يسبون أوثان الكفار، فيردون ذلك عليهم، فنهاهم الله تعالى أن يستسبوا لربهم قوما جهلة لا علم لهم بالله، قاله قتادة. ومعنى ﴿يدعون﴾ : يعبدون، وهي الأصنام. ﴿فَيَسُبُّواْ اللَّهَ﴾ أي : فيسبوا من أمركم بعيبها، فيعود ذلك إلى الله تعالى، لا أنهم كانوا يصرحون بسب الله تعالى، لأنهم كانوا يقرون أنه خالقهم، وإن أشركوا به.
وقوله تعالى :﴿عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾، أي : ظلما بالجهل. وقرأ يعقوب :﴿عَدُوّا﴾، بضم العين والدال وتشديد الواو. والعرب تقول في الظلم : عدا فلان عدوا وعدوا وعدوانا. وعدا، أي : ظلم.
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ أي : كما زينا لهؤلاء المشركين عبادة الأصنام، وطاعة الشيطان، كذلك زينا لكل جماعة اجتمعت على حق أو باطل عملهم من خير أو شر. قال المفسرون : وهذه الآية نسخت بتنبيه الخطاب في آية السيف.
أحدهما : أنه لما قال للمشركين :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قالوا : لتنتهين يا محمد عن سب آلهتنا وعيبها، أو لنهجون إلهك الذي تعبده، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني : أن المسلمين كانوا يسبون أوثان الكفار، فيردون ذلك عليهم، فنهاهم الله تعالى أن يستسبوا لربهم قوما جهلة لا علم لهم بالله، قاله قتادة. ومعنى ﴿يدعون﴾ : يعبدون، وهي الأصنام. ﴿فَيَسُبُّواْ اللَّهَ﴾ أي : فيسبوا من أمركم بعيبها، فيعود ذلك إلى الله تعالى، لا أنهم كانوا يصرحون بسب الله تعالى، لأنهم كانوا يقرون أنه خالقهم، وإن أشركوا به.
وقوله تعالى :﴿عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾، أي : ظلما بالجهل. وقرأ يعقوب :﴿عَدُوّا﴾، بضم العين والدال وتشديد الواو. والعرب تقول في الظلم : عدا فلان عدوا وعدوا وعدوانا. وعدا، أي : ظلم.
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ أي : كما زينا لهؤلاء المشركين عبادة الأصنام، وطاعة الشيطان، كذلك زينا لكل جماعة اجتمعت على حق أو باطل عملهم من خير أو شر. قال المفسرون : وهذه الآية نسخت بتنبيه الخطاب في آية السيف.