الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ولا تسبوا(١) الذين يدعون من دون الله﴾ الآية [ ١٠٩ ].
﴿عدوا﴾ مصدر(٢)، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله(٣).
وفي قراءة المكيين :﴿عدوا﴾ جعلوه واحدا(٤) يدل على الجمع، كما قال :﴿إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا﴾(٥)، ونصبه على الحال(٦). وقد روي عنهم :( عُدُوّاً ) بضمتين(٧)، وهي قراءة الحسن أبي رجاء وقتادة(٨)، ونصبه على المصدر(٩)، يقال : عدا(١٠) يعدوا عدوا ( وعُدُوّا )(١١) وعدوانا(١٢).
ومعنى الآية : أن المشركين قالوا : لتنتهن(١٣) عن سب آلهتنا أو(١٤) نهجو(١٥) ربكم، فأمر ( الله )(١٦) المسلمين(١٧) ألا يسبوا آلهتهم لئلا يسبوا الله جهلا منهم بخالقهم ورازقهم(١٨).
( ثم قال تعالى )(١٩) :﴿كذلك زينا لكل أمة عملهم﴾ ( أي )(٢٠) كما زينا لهؤلاء(٢١) عبادة الأوثان، كذلك زينا لكل(٢٢) جماعة – اجتمعت على عمل من الأعمال، طاعة أو(٢٣) معصية – عملهم، ثم مرجعهم بعد ذلك إلى الله فيخبرهم(٢٤) بأعمالهم ويجازيهم عليها(٢٥).
١ ب: تنسوا..
٢ قال أبو جعفر: وأجمعت الحجة من قرأة الأمصار على قراءة ذلك في تفسير ١٢/٣٥، وانظر: معاني الزجاج أيضا ٢/٢٨١..
٣ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٣، وإعراب مكي ٢٦٥، وإعراب العكبري ٥٣٠..
٤ ب : واحد..
٥ النساء آية ١٠٠..
٦ حكاه الطبري في تفسيره (عن بعض البصريين) ١٢/٣٦، وهو في إعراب النحاس ١/٥٧٣..
٧ هي قراءة الحسن وعثمان بن سعد في تفسير الطبري ١٢/٣٦..
٨ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٣، وهي قراءة يعقوب أيضا في المبسوط ٢٠٠، وفي إتحاف فضلاء البشر ٢/٢٦..
٩ في معاني الزجاج: (على الحال) ٢/٢٨١..
١٠ د: عدوا..
١١ ساقطة من ب د..
١٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨١، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٢٦..
١٣ د: لتنهن..
١٤ ب د: و..
١٥ ب: نصحوا..
١٦ ساقطة من ب د..
١٧ ب: المسلمين..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٣٤..
١٩ ب : (وقال تعالى). د: قوله..
٢٠ ساقطة من ب د..
٢١ ب: لها ولا..
٢٢ د: (لكل أمة أي: لكل)..
٢٣ ب: و..
٢٤ د: فيخبرهم..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٣٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى