اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ الآية الكريمة.
لما طَعَنُوا في النُّبُوة بِمُدَارسة العُلمَاء، حتى عَرَف التَّوْراة والإنجيل، ثم جعل السُّور والآياتِ بِهَذا الطَّريق، وأجاب اللَّه -تعالى- عن هذه الشُّبْهَة، ذكر في هذه الآية شُبْهَة لَهُم أخْرَى، وهي أنَّ هذا القرآن العَظيم لَيْس من جِنْس المُعْجِزاتِ البَيِّنَة، ولو أنَّك يا محمَّد جِئْتَنا بِمُعْجِزَة وبيِّنَة بَاهِرة، لآمَنَّا بك وحلفوا على ذلك، وبالغُوا على ذلك في تَأكيد الحَلْف.
قال الواحدي(١) : إنَّما سُمِّي اليمين بالقَسم ؛ لأن اليَمين مَوْضُوعة لِتَأكيد الخَبَر الَّذِي يُخْبرُ به الإنْسَان : إمَّا مُثْبِتاً للشَّيء، وإمَّا نافياً، ولما كان الخبر يَدْخله الصِّدْق والكذِب، احَتَاج المُخبر إلى طريق به يُتَوسَّل إلى تَرْجِيح جَانِب الصِّدْق على جَانِب الكَذب، وذلك هو الحَلْف، ولما كانت الحَاجَةُ إلى ذَكْر الحَلف، إنَّما تَحْصُل عن انقسام الناس عند سماع ذلك الخبر إلى مصدّق به ومكذّب به، سمّوا الحلف بالقَسَم، وبنُوا تِلْك الصِّيغة على " أفْعَل " وقالُوا : أقسم فلانٌ يقسم إقساماً، وأرَادُوا : أنه أكَّد القَسَم الذي اخَتَاره، وأحَال الصِّدْق إلى القَسَم الذي اختارَه بواسِطَة الحَلْفِ واليَمِين.
قوله :" جَهْد أيْمَانِهِم " تقدم الكلام عَلَيه في " المائدة " (٢).
وقرا طَلْحَة بن مُصَرِّف(٣) :" ليُؤمَنَنْ " مَبْنياً للمفعول مؤكّداً بالنون الخفيفة، ومَعْنَى " جهد أيمانهم " : قال الكَلْبِيُّ ومُقَاتِل : إذا حلف الرَّجُل باللَّه جَهْد يَمِينه(٤)، وقال الزَّجَّاج(٥) : بالَغُوا في الأيْمَان.

فصل في سبب النزول


قال مُحَمَّد بن كَعْب القُرظي :" قالت قُرَيش : يا مُحَمَّد إنَّك تُخْبِرنا أنَّ مُوسَى - عليه الصَّلاة والسلام- كانت معه عَصاً يَضْرِ ب بها الحجر، فَيَنْفَجِر منه الماءُ اثْنَتي عَشْرَة عَيْناً، وتُخْبِرُنا : أنَّ عيسَى كان يُحْيِي الموْتَى، وأن صَالِحاً أخَرْج النَّاقَة من الجَبَل ؛ فأتِنَأ أنْتَ أيْضاً بآيةٍ، لِنُصَدِّقَك. فقال - عليه الصلاة والسلام- : ما الذي تُحِبُّون ؟ قالوا : تَجْعل لنا الصَّفَا ذَهَباً، أو ابْعث لنا بَعْض مَوتَانا حتى نَسْأله عنك ؛ أحقٌّ ما تَقُول، أمْ بَاطِلٌ، أو أرنا الملائكة يَشْهَدُون ذَلِك، فقال رسُول الله ﷺ : فإن فَعَلْت بَعْضَ ما تَقُولُون، أتصدِّقُوننِي ؟
قالوا : نَعَمْ واللَّه، لأن فعلْت، لنتَّبِعَنَّكَ، فقام - عليه الصلاة والسلام - يدعو فَجَاءَهُ جِبْريل - عليه الصلاة والسلام- وقال : إن شئْت، كان ذَلِك، ولَئِنْ كان، فلم يصَدِّقوا عنده، لنُعَذَّبَنهُمْ، وإن شئت تركتهُم حتى يَتُوب تَائِبُهم، فقال - عليه الصلاة والسلام- بل حتَّى يَتُوب تَائِبُهم، " فأنْزَل الله -تعالى- الآية الكريمة(٦).
وقيل : لما نزل قوله - تعالى- :﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السماء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤]، أقْسَم المُشرِكُون باللَّه، لئمن جَاءَتْهُم آية، ليُؤمِنُنَّ بها، فنزلت الآية الكريمة.
واخْتَلَفُوا في المُرَاد بالآية.
فقيل : ما تقدم من جعل الصفا ذهباً.
وقيل : هي الأشْيَاء المذْكُورة في قوله -تبارك وتعالى- :﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعاً﴾ [الإسراء: ٩٠].
وقيل : إن النَّبِيَّ ﷺ كان يُخْبِرُهم : بأنَّ عذاب الاسْتِئْصال كان يَنْزِل بالأمَمِ المَاضية الذين كذَّبُوا أنْبِيَاءَهُم، فالمُشْرِكون طَلَبُوا مِثْلَها.
قوله :" إنَّما الآيَاتُ عِنْد اللَّه " ذكروا في لَفْظِةِ " عِنْد " وجوهاً :
فقيل : معناه : أنه -تبارك وتعالى- هو المُخْتَصُّ بالقُدْرَة على أمْثَال هذه الآيات دون غَيْره ؛ أن المُعجِزَات الدَّالَّة على النُبُّوَّات، شرطها أن لا يَقْدِر على تَحْصيلها أحَد إلا الله - تعالى-.
وقيل : المُراد بالعِنديَّة : أن العِلْم بأن إيجاد هذه المُعْجِزَات، هل يَقتضي إقْدَام هؤلاء الكُفَّار على الإيمان أم لا ؟ ليْس إلا عِنْد اللَّه، كقوله :﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩].
وقيل : المراد : أنَّها وإن كانت مَعْدومة في الحالِ، إلا أنَّه -تعالى- متى شَاءَ، أوْجَدَها، فَهِي جَارِيَةٌ مُجْرى الأشْيَاء الموضُوعة عِنْد اللَّه، يُظْهِرهَا متى شاء، وليْس لكُم أنْ تَتَحَكَّموا في طَلَبِها، ولَفْظ " عند " على هذا ؛ كما قي قوله :﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١].
قوله :" وَمَا يُشْعِرُكُم " " ما " : استِفْهَامِيَّة مُبْتَدأ، والجملة بَعْدَها خَبْرُهَا، وفاعل " يُشْعِر " يعود عَلَيْها، وهي تتعدى لاثْنَيْن.
الأوَّل : ضمير الخطاب.
والثاني : مَحْذُوف، أي : وأيُّ شَيءْ يدرِيكُم إيمانُهم [ إذا جَاءَتْهُم الآيَات التي اقْترَحُوها.
قال أبو علي(٧) :" مَا " استِفْهَام، وفَاعِل " يُشْعِرُكُم " ضمير " مَا " والمعنى : وما يُدْرِيكم إيمانهم ؟ فحذف المَفْعُول، وحذف المفعُول كَثِير ](٨).
والمعنى أي : بِتَقْدير أنْ تَجِيئَهم هَذِه الآيَات، فهم لا يُؤمِنُون.
وقرأ العامَّة(٩) : أنها بِفَتْح الهَمْزة، وابن كثيرٍ وأبُو عَمْرو، وأبُوبَكْر بخلاف عنه بِكَسْرِها.
فأما قرءاة الكَسْر : فَوَاضِحَة اسْتجودها النَّاس : الخَلِيل وغيْره، لأن معناها : اسْتِئنَاف إخْبَار بعدم إيمان من طُبع على قَلْبِه، ولو جَاءَتْهُم كلُّ آيَة.
قال سيبويه(١٠) : سَألْتُ الخَلِيل عن هذه القراءة عين : قِرَاءة الفَتْح فَقُلْت : ما مَنَع أن يكُون كقولك : ما يُدْرِيك أنّه لا يَفْعل ؟ فقال : لا يَحْسُن ذلك في هذا المَوْضِع، إنَّما قال :" ومَا يُشْعِرُكم " ثم ابْتدأ ؛ فأوْجَب، فقال :" إنَّها إذا جَاءَت، لا يُؤمِنُون " لو فتح، فقال :" وما يُشْعِرُكُم أنَّها إذا جَاءَتْ لا يُؤمِنُون "، لكان عُذْراً لهم، وقد شرح النَّاس قَوْل الخَلِيل، وأوْضَحُوه، فقال الواحدي وغيره : لأنَّك لو فَتَحْت " أنّ " وجَعَلْتَها الَّتِي في نَحْو : بَلَغَنِي أنَّ زيداً مُنْطَلِق، لكان عُذْراً لمنَ أخبر عَنْهُم أنَّهم لا يُؤمِنُون ؛ لأنَّه إذا قال القَائِل :" إنَّ زَيْداً لا يُؤمِن " فقلت : وما يُدْرِيك أنَّه لا يُؤمِن ؟ كان المَعْنَى : أنه يُؤمِن، وإذا كان كذلك، كان عُذْراً لمن نفى عنه الإيمان، وليس مُرادُ الآية الكريمة، إقامة عُذْرهم، ووجود إيمانهم.
وقال الزَّمَخْشَري(١١) :" وقُرِئ " إنَّها " بالكَسْر ؛ على أنَّ الكلام قد تمَّ قبْله بِمَعْنَى :" مَا يُشْعِرُكُم ما يَكُون مِنْهُم " ثمَّ أخبَرَهم بِعِلْمه فِيهِم، فقال : إنَّها إذَا جَاءَت، لا يُؤمِنُون ".
وأما قِرَاءة الفَتْح : فقد وَجَّهَها النَّاسُ على سِتَّة أوْجُه :
أظهرها : أنَّها بمعنى : لَعَلَّ، حكى الخَلِيل " أتيت السُّوق أنَّك تَشْتَرِي لَنَا مِنْهُ شَيْئاً " أي :" لَعَلَّك " فهذا من كلام العرب - كما حَكَاه الخَلِيل - شَاهد على كَوْن " أنَّ " بِمَعْنَى لَعَلَّ وانْشَد أبو جَعْفَر النَّحَّاس :[ الطويل ]
أرينِي جَوَاداً مَاتَ هُزْلاً لأنَّنِيأرَى ما تَرَيْنَ أوْ بَخِيلاً مُخَلَّدَا(١٢)
وقال امرؤ القيس - أنشده الزَّمَخْشَريُّ - [ الكامل ]
عُوجَا على الطَّلَلِ المُحِيل لأنَّنَانبكِي الدِّيارَ كَمَا بَكَى ابنُ حِذَامِ(١٣)
وقال جرير :[ الوافر ]
هَل أنْتُمْ عَائِجُونَ بِنَا لَعَنَّانَرَى العَرَصَاتِ أوْ أثَرَ الخِيَامِ(١٤)
وقال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ :[ الطويل ]
أعَاذِل مَا يُدْريكَ أنَّ مَنِيَّتِيإلى سَاعَةٍ في اليَوْمِ أوْ فِي ضُحَى الغَدِ(١٥)
وقال آخر :[ الزجر ]
قُلْتُ لِشَيْبَانَ ادْنُ مِنْ لِقَائِهْأنَّا نُغَذِّي النَّاسَ مِنْ شِوَائِهْ(١٦)
ف " أنَّ " في هذه المواضِع كلِّها بِمَعْنَى :" لعلَّ " قالوا : ويدلُّ على ذَلِك أنَّها في مُصْحَف أبَيِّ وقراءته(١٧) :" وما أدْرَاكُم لعلَّها إذا جَاءَتْ لا يُؤمِنُون " ونُقِل عنه :" وما يُشْعِرُكم لعلِّها إذَا جَاءَت لا يُؤمِنُون " ذكر أبُو عُبَيْد وغيره، ورَجَّحُوا ذلك أيْضاً بأنَّ " لَعَلَّ " قد كَثُر ورودُها في مِثْل هذا التَّركِيب ؛ كقوله -تعالى- :﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى: ١٧]، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزّكّى﴾ [عبس: ٣]، وممَّن جعل " أنَّ " بِمَعْنَى :
" لعل " أيْضاً، يَحْيَى بن زِيَاد الفرّاء(١٨).
ورجَّح الزَّجَّاج(١٩) فقال :" زعم سِيبوَيْه عن الخَلِيل، أن مَعْنَاها :" لَعَلَّهَا " قال :" وهَذَا الوَجْه أقْوى في العَرَبِيَّة وأجود " ونَسَب القراءة لأهْل المدينة، وكذا أبُو جَعْفَر(٢٠).
قال شهاب الدِّين(٢١) : وقراءة الكُوفيِّين، والشَّامِيِّين أيضاً، إلاَّ أن أبَا عَلِيٍّ الفارسيِّ ضعَّف هذا القَوْل الَّذِي استجوده النَّاسُ، وقوَّوْهُ تَخْريجاً لهذه القِراءة، فقال :" التَّوَقُّع الَّذِي تدلّ عليه " لَعَلَّ " لا يُنَاسب قراءة الكَسْر، لأنها تدلُّ على حُكْمِه -تعالى- عليهم بأنَّهم لا يُؤمِنُون " ولكنَّه لمَّا مَنَعَ كونها بِمَعْنَى :" لعل " لم يَجْعَلها مَعْمُولة ل " يُشْعِرُكُم " بل جَعَلها على حَذْف لام العِلَّة، أي : لأنَّها، والتَّقْدِير عنده :" قل إنَّما الآياتِ عِنْد اللَّهِ، لأنَّها إذا جَاءَت لا يُؤمِنُون ". فهو لا يَأتِي بِهَا ؛ لإصْرارهم على كُفْرِهم، فيَكُون نَظِير :﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأوّلون﴾ [الإسراء: ٥٩]، أي بالآيات المُقْتَرحة، وعلى هذا فيَكُون قوله :" وما يُشْعِرُكُم " اعتِرَاضاً بين العِلَّة والمَعْلُول.
الثاني : أن تكون " لاَ " مَزِيدة، وهذا رَأي الفرَّاء(٢٢) وشيخه، قال : ومثله :﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] أي :" أنْ تَسْجُد " فيكون التَّقْدير : وما يُشْعِرُكُم أنَّها إذا جَاءَت يُؤمِنون، والمعنى على هذا : أنَّها لو جَاءَت لم يُؤمِنُوا، وإنما حمله على زِيَادَتِها ما تقدَّم من أنَّها لو تُقدَّر زَائِدة، لكان ظَاهِرُ الكلام عُذْراً للكُفَّار، وأنَّهم يُؤمِنون كا عرفت تَحْقيقه أولاً، إلا أن الزَّجَّاج(٢٣) نسب ذلك إلى الغَلَط، فقال :" والَّذِي ذكر أنَّ " لا " لَغْو، غالط ؛ لأن ما يَكُون لَغْواً، لا يكون غَيْر لَغْوٍ، ومن قَرَأ بالكَسْر، فالإجْمَاع : على أنَّ " لا " غير لَغْو " فليس يَجُوز أن يكُون مَعْنَى لفظة : مرةً النَّفي، ومرَّة الإيجاب في سِيَاق واحد.
وانتصر الفارسيّ لقول الفرَّاء، ونفي عنه الغَلَط، فإنَّه قال :" يجوزُ أن تكون " لا " في تأويل زائِدةً، وفي تَأويل غَيْر زَائدة ؛ كقول
١ ينظر: الرازي ١٣/١١٧..
٢ الآية: ٥٣..
٣ ينظر: الدر المصون ٣/١٥٤..
٤ ذكره الرازي في "تفسيره" (١٣/١١٧ ـ ١١٨)..
٥ ينظر: الرازي ١٣/١١٨..
٦ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/٣٠٦) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/٧٢) وانظر الرازي (١٣/١١٧) والقرطبي (٧/٤٢)..
٧ ينظر: الرازي ١٣/١١٨..
٨ سقط في أ..
٩ ينظر: الحجة للفارسي ٣/٣٧٦، الدر المصون ٣/١٥٤ المحتسب ١/٢٢٦، النشر ٢/٢٦١، الوسيط ٣/٣١١. التبيان ١/٥٣٠ ومجاز القرآن ١/٢٠٤ الأخفش ٢/٥٠١ الحجة لأبي زرعة ص ٢٦٥. السبعة ٢٦٥..
١٠ ينظر: الكتاب ١/٤٦٢..
١١ ينظر: الكشاف ٢/٥٧..
١٢ تقدم..
١٣ تقدم..
١٤ تقدم..
١٥ ينظر: تفسير الرازي ١٣/١٤٤، تفسير الطبري ١٢/٤١، لسان العرب (أنن). الدر المصون ٣/١٥٤..
١٦ البيت لأبي النجم العجلي.
ينظر: الكتاب ٣/١١٦، الإنصاف ٢/٥٩١، القرطبي ٧/٦٤، الطبري ١٢/٤٣، مجالس ثعلب ١/١٢٧، الدر المصون ٣/١٥٤..

١٧ ينظر: الدر المصون ٣/١٥٥..
١٨ ينظر: معاني القرآن ١/٣٥٠..
١٩ ينظر: معاني القرآن ٢/٣١٠..
٢٠ ينظر: إعراب القرآن ١/٥٧٣..
٢١ ينظر: الدر المصون ٣/١٥٥..
٢٢ ينظر: معاني القرآن ١/٣٥٠..
٢٣ ينظر: معاني القرآن ٢/٣١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى