مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم﴾ جهد مصدر وقع موقع الحال أي جاهدين في الإتيان بأوكد الأيمان ﴿لَئِن جَاءتْهُمْ ءايَةٌ﴾ من مقترحاتهم ﴿لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيات عِندَ الله﴾ وهو قادر عليها لا عندي فكيف آتيكم بها ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ وما يدريكم ﴿إنَّهَا﴾ أن الآية المقترحة ﴿إِذَا جَاءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ بها يعني أنا أعلم أنها إذا جاءت لا يؤمنون بها وأنتم لا تعلمون ذلك، وكان المؤمنون يطمعون في إيمانهم إذا جاءت تلك الآية ويتمنون مجيئها فقال الله تعالى : وما يدريكم أنهم لا يؤمنون على معنى إنكم لا تدرون ما سبق علمي به من أنهم لا يؤمنون ﴿أَنَّهَا﴾ بالكسر : مكي وبصري وأبو بكر على أن الكلام تم قبله أي وما يشعركم ما يكون منهم، ثم أخبرهم بعلمه فيهم فقال : إنها إذا جاءت لا يؤمنون البتة. ومنهم من جعل «لا » مزيدة في قراءة الفتح كقوله ﴿وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ أهلكناها أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥]. ﴿لاَ تُؤْمِنُونَ﴾ شامي وحمزة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى