التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿قل إنما الآيات عند الله﴾ أي : هي بيد الله لا بيدي ﴿وما يشعركم﴾ أي : ما يدريكم، وهو من الشعور بالشيء، و﴿ما﴾ نافية أو استفهامية.
﴿أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ من قرأ بفتح أنها فهو معمول ﴿يشعركم﴾ أي : ما يدريكم أن الآيات إذا جاءتهم لا يؤمنون بها، نحن نعلم ذلك وأنتم لا تعلمونه، وقيل : لا زائدة، والمعنى : ما يشعركم أنهم يؤمنون، وقيل : إن هنا بمعنى لعل فمن قرأ بالكسر فهي استئناف إخبار وتم الكلام في قوله :﴿وما يشعركم﴾ أي : ما شعركم ما يكون منهم فعلى القراءة بالكسر يوقف على ﴿ما يشعركم﴾ وأما على القراءة بالفتح فإن كانت مصدرية لم يوقف عليه لأنه عامل فيها وإن كانت بمعنى لعل، فأجاز بعض الناس الوقف ومنعه شيخنا أبو جعفر بن الزبير، لما في لعل من معنى التعليل.
﴿أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ من قرأ بفتح أنها فهو معمول ﴿يشعركم﴾ أي : ما يدريكم أن الآيات إذا جاءتهم لا يؤمنون بها، نحن نعلم ذلك وأنتم لا تعلمونه، وقيل : لا زائدة، والمعنى : ما يشعركم أنهم يؤمنون، وقيل : إن هنا بمعنى لعل فمن قرأ بالكسر فهي استئناف إخبار وتم الكلام في قوله :﴿وما يشعركم﴾ أي : ما شعركم ما يكون منهم فعلى القراءة بالكسر يوقف على ﴿ما يشعركم﴾ وأما على القراءة بالفتح فإن كانت مصدرية لم يوقف عليه لأنه عامل فيها وإن كانت بمعنى لعل، فأجاز بعض الناس الوقف ومنعه شيخنا أبو جعفر بن الزبير، لما في لعل من معنى التعليل.